نظمت جمعية فضاء الحوار للثقافة والتراث بالجديدة مساء أمس الجمعة حفل تقديم وتوقيع كتاب “يوميات رحلة إلى دكالة 1900” للصحفي والمترجم سعيد عاهد، بفضاء مؤسسة عبد الحق القادري بحضور عدد كبير من المهتمين بالشأن الثقافي والفني.
وتناوب على تقديم الكتاب، الذي يعد الإصدار الأول ضمن سلسلة “كراسات دكالية” المهتم بنشر وترجمة المقالات والدراسات التاريخية حول منطقة دكالة والرحلات الغربية إليها، عدد من الأساتذة المتخصصين، بداية من الأستاذ جواد هروال، الذي قدم الكتاب من خلال قالب فلسفي باسطا مجموعة من الملاحظات المرتبطة بالمسألة البحثية والمداخيل، معتبرا الكتاب حمالا لعدة أوجه وبوصلة وحاجزا تؤطره عملية البحث والنقاش، مؤكدا أن الكتاب مرتبط بالتاريخ ويبسط مجموعة من القضايا منها الموضوعية والحياد والهوية الوطنية. وأوضح أن الكتاب يطرح إشكالية التوثيق التي تنطلق من وثائق مخزنية هي أبعد منالا، مما يجعل المتتبع عاجزا عن استكناه الأجوبة من خلال توالي الأسئلة.
وقدم الفنان التشكيلي عبد الله بلعباس، شهادة في حق رفيق دربه سعيد عاهد. وقال بلعباس في شهادته، “يقيم سعيد عاهد بين لغتين، بين السياسة والصحافة، الثانية بنت الأولى وهي امتداد للناس ومن أجلها سمح في الوظيفة العمومية”. وذكره بلحظات وانفلاتات الطفولة المشتركة من خلال التردد على فضاءات المدينة / الجديدة، ما بين البحر والحدائق والمساحات الفارغة، الممتدة من الملاح إلى الدوفيل بلاج.
واسترجع وإياه لحظات التيه بين الأغاني والقصائد والروايات والتوهان بين موحى المعتوه وموحى الحكيم للطاهر بن جلون ومتاهات غرامشي وهيمنغواي، وغواية أحمد فؤاد نجم وأغاني مارسيل خليفة ومصطفى الكورد وسعيد المغربي وغيرهم من رواد الانعتاق والتمرد والتفرد ومسرحياته “بدل أن تلعن الظلام، اشعل شمعة” و”البيع بالمزاد العلني” المأخوذة عن نزار قباني.
وتناول سعيد عاهد الكلمة، وتحدث كثيرا عن الجديدة التي يسميها “اجديدة”، مسقط رأسه وحبه الأول والأخير، ساردا مختلف الساحات والأزقة والشوارع والأحياء والدروب التي مر منها ولعب فيها رفقة أصدقاء طفولته. وتحدث عن ظروف وملابسات انشغاله بالترجمة، مشيرا إلى أنه بعد تقاعده من مجال الصحافة، عاد إلى مدينته وانشغل بالكتابة خاصة في مجال الترجمة، التي اعتبرها صعبة تتطلب الدراية بمفاتيحها الفنية والأدبية والتاريخية.
وأوضح أنه قرر الاشتغال على مشروعه الخاص، الذي يتعلق ب”كراسات دكالية” من خلال ترجمة فصول ودراسات تتعلق بمنطقة دكالة. وأشار إلى أن “يوميات رحلة إلى دكالة 1900” لإدوارد مونتي، هي فصل من كتابه الكبير، الذي يتحدث فيه عن رحلته الطويلة التي انطلقت من طنجة إلى مراكش. وفضل ترجمة ما يتحدث عن دكالة، سيما الرحلة التي انطلقت من مزاغان إلى مراكش مرورا بسيدي بنور والجبل الأخضر.
وكما بدأ كلمته بالحديث عن الجديدة، أنهاها بالكلام عن المدينة التي فقدت الكثير من جماليتها ورونقها، مشيرا إلى أنه فوجئ بتراجع المدينة وتقهقرها، إذ لم تعد كما كانت، وتساءل عن “بهاء بارك سبيني” وجمال حديقة محمد الخميس وجاذبية “دوفيل بلاج” ونور القمر والمرسى والحي البرتغالي….
أخر تحديث : الإثنين 4 مارس 2024 - 5:25 مساءً
توقيع كتاب يوميات رحلة إلى دكالة 1900 لسعيد عاهد
أخر الأخبار
- جمعية دكالة تنظم الدورة السابعة عشرة لأسبوع البيئة
- أزمور تحتضن مهرجان “سبعة شموس، سبعة اقمار”
- كوسومار…دعامة استراتيجية للسيادة الغذائية واستدامة السلسلة السكرية المغربية
- أزمور تحتضن مهرجان “سبعة شموس، سبعة اقمار”
- مهرجان الضحك بالجديدة يكرم “المصطفى بوعسرية”
- 15 سنة لموثق وأردني وتركي متهمين بتزوير عقد بيع مصنع




أزمور تحتضن مهرجان “سبعة شموس، سبعة اقمار”
الدورة العشرون لليالي رمضان ب12 مدينة بالمغرب
تجديد الثقة في فيصل البرجي رئيسا للاتحاد الإقليمي للمقاولات والمهن بالجديدة
نادية فتيح: 45 سنة في خدمة الصحة العمومية