أخيرا، ترجلت السيدة نادية فتيح وحطت السلاح بعد مسار طويل في مهنة التمريض، بعدما قضت 45 سنة في خدمة الصحة العمومية، عبر عدد من المحطات، بدأتها يالمركز والمستوصف الصحي بخميس متوح وبولعوان، الذي كان يتسقبل المرضى من كل الدواوير المحيطة. ثم انتقلت إلى المركز الصحي بسيدي بوزيد حيث قضت به حوالي 20 سنة من التفاني والانضباط في العمل المؤسس على خدمة المواطنين.
يبعد هذا المشوار المهني الطويل، حق للسيدة نادية بنت حي الصفا، أن ترتاح وان تضع وزرتها البيضاء وتعلقها بفخر جانبا وتتفرغ لحياتها القادمة وحق لها أن تعبر عن ارتياحها واعتزازها بما قدمته من خدمات جليلة لعدد كبير من السكان والمواطنين لا زالوا يذكرونها بخير كلما زاورهم مغص او ألم.
في ظل هذا الزخم من العطاء، حظيت الممرضة الممتازة نادية فتيح، بلحظة يتمناها كل العاملين والموظفين، وهي لحظة تكريم وتقدير، اعترافا وامتنانا بما قدموه وما بذلوه من جهود تكبدوا جراءه العديد من المعاناة طيلة سنوات عملهم ببردها وحرها بليلها ونهارها، عزاؤهم الوحيد خدمة الصالح العام، لأن “سيد الرجال خادمهم”.
بعد بلوغها سن التقاعد القانوني، تركت نادية خلفها رصيداً غنياً من العطاء والبذل كما تركت فراغا كبيرا في المجال، لأنها كانت تشكل إحدى ركائز العمل الصحي داخل المستوصف بخبرتها الطويلة وعلاقاتها الطيبة مع الجميع، سيما خلال مشاركاتها في الحملات الطبية الوطنية التي أطلقتها وزارة الصحة، وعلى رأسها الحملة الوطنية للتلقيح ومختلف الحملات المتعلقة بالتوعية الصحية، والتحسيس، ومحاربة الأمراض الموسمية والمزمنة.
بعد إحالتها على التقاعد، حظيت من زملائها وزميلاتها بالتفاتة طيبة، خلال حفل اعتبر من أجمل اللحظات في عمرها، كما اعتبر لحظة اعتراف وامتنان ووداع لفترة الالتزام بمواعيد محددة، سيحيلها على فترة اخرى لا قيود فيها ولا مواقيت مفروضة. هنيئا لها بما تركته من أثر طيب، فالطيبون ينسحبون في صمت دون ضجيج أو ضوضاء.




تجديد الثقة في فيصل البرجي رئيسا للاتحاد الإقليمي للمقاولات والمهن بالجديدة
الدفاع الجددي يفوز على الفتح بالزمامرة
تهنئة بمناسبة الاحتفال بعيد العرش المجيد
650 عداء من مختلف الجنسيات يشاركون في “ترايل أمزميز”