تستروا عن ديون فاقت 40 مليون درهم وساهموا في تشريد 250 عامل
أصدرت الغرفة الجنائية الابتدائية التابعة لمحكمة الاستئناف بالجديدة، أول أمس (الثلاثاء) قرارها القاضي بإدانة موثق ومواطنين (تركي وأردني)، بعد متابعتهم في حالة سراح من أجل جناية التزوير في عقود رسمية وتزوير محررات رسمة واستعمالها، وحكمت على كل واحد منهم ب5 سنوات وقضت بتعويض مادي للمطالب بالحق المدني قدر في 130 مليون سنتيم.
وجاءت متابعة المتهمين من قبل قاضي التحقيق بعدما تقدم المشتكي وهو مواطن أردني، بشكاية أمام النيابة العامة اتهم فيها الموثق بالتزوير في محرر رسمي بسوء نية أثناء القيام بوظيفته قصد تحصيل مبالغ مالية وفوات تحصيلها. وأكد في الشكاية ذاتها أنه باع مصنعه في سنة 2013، لشخصين (تركي وأردني)، بناء على محضر جمع عام للمالكين الأصليين أمام الموثق.
وسبق للغرفة نفسها مناقشة الملف والاستماع إلى كل الأطراف وتم تأخيرها للمرافعة أكثر من جلسة، لعدة أسباب. وأكد المشتكي في شكايته أن المشتريين، التزما أمام الموثق، بعد الاطلاع والمصادقة على القرار الخامس الخاص، بمنحهما للبائع وشركائه، الإبراء النهائي عن تسييره السابق وإعفائه من أية مساءلة، والحلول محله والوفاء بالالتزامات الضريبية وتسديد الديون العالقة، خاصة لفائدة إدارة الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والأبناك وشركات التمويل والكراء، وإدارات الدولة المكلفة بالصفقات العمومية والموردين والزبناء والمستخدمين. وتم الاطلاع قبل التوقيع، على المبلغ المالي المقدر في 40 مليون درهم، الذي يتعلق بأصول الشركة وخصومها. وأوضح المشتكي أن المصنع المفوت للمالكين الجديدين، يعد من بين أكبر مصانع النسيج في مدينة الجديدة، كان يشغل أكثر من 250 عامل، وجدوا أنفسهم، بغتة عرضة للتشريد بعدما عمد المشتريان للشركة إلى إغلاقها.
والتزم المتهمان أمام الموثق، بتحملهما جميع الالتزامات المرتبطة بالضرائب والكفالات البنكية والرهون اتجاه البنوك، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء وجميع الإدارات العمومية والخاصة والمحاكم. وأقرا طبقا لمحضر الاتفاق بين المشتكي وبينهما بحضور الموثق، أنهما يعفيانه من الديون العالقة والالتزامات غير المؤدة اتجاه الأبناك لكنه بعد مرور مدة معينة، بدأت الشيكات تتقاطر عليه، إضافة إلى مراسلات من قبل مؤسسات الدولة تطالبه بتسديد جميع الديون السابقة،.
وبعد قيامه بالبحث والتحري، توصل إلى أن الطرفين، لم يفيا بالتزاماتهما بتواطؤ مع الموثق، الذي تعمد، عن سوء نية، إخفاء الديون المترتبة عن الشركة والتصريح أثناء عملية البيع والتسجيل، أنها خالية من أية ديون. وهو ما فسح المجال للمشتريين للتنصل من وعدهما وظلا مع ذلك يشتغلان المصنع رغم أنهما لجآ إلى التمويه بأنهما أغلقاه للتهرب من التزاماتهم أمام مصلحة الضرائب والمؤسسات الدائنة.
وكان قاضي التحقيق، بعد الانتهاء من البحث التمهيدي والتفصيلي، قرر متابعة المتهمين من أجل المنسوب إليهم وإحالتهم على غرفة الجنايات الابتدائية، كما أمر بإغلاق الحدود في وجه المواطن التركي وشريكه الأردني، وظلت الجلسات تتأخر لعدة أسباب، إن من أجل الاطلاع أو بسبب تقديم شواهد طبية أو بسبب التجريح في هيأة قضائية أو بسبب إضراب المحامين.




الحكم بالسجن النافذ على ثلاثة أعوان سلطة بالجديدة
مسعودي يتوعد النصابين والمحتالين وسماسرة القضاء
المؤبد لقاتل خليلته بدوار أولاد “الغضبان”