أخر تحديث : الأربعاء 5 فبراير 2020 - 6:42 مساءً

لمباركي… الانضباط في التداريب سر تألقي

بتاريخ 5 فبراير, 2020
لمباركي… الانضباط في التداريب سر تألقي

لاعب الزمامرة قال: “إذا احتللنا رتبة متقدمة سنكون سعداء جدا”

أكد عبد الصمد لمباركي، أن نهضة الزمامرة فريق طموح يملك كل مقومات الفرق الكبرى، يرمي إلى إثبات ذاته والحفاظ على مكانته ضمن فرق القسم الوطني الأول. وقال في حواره مع موقع جريدة عبدالة الجهوية، “لم أكن أعلم أني سألعب لنهضة الزمامرة، بل إني كنت أنوي وضع حد لمساري الكروي بعد الإصابة التي ألمت بي مع نهضة بركان، ولما اتصل بي يوسف فرتوت لبيت طلبه”. وأضاف أن سر مواصلته للعب وهو على مشارف الأربعين، يعود إلى الانضباط في التداريب واحترام مواعيد النوم والتغذية المتوازنة. وفيما يلي الحوار.

ــ حققتم نتائج إيجابية في المباريات الأخيرة؟
ــ صحيح حققنا فوزا ثمينا على اتحاد طنجة وتعادلنا أمام حسنية اكادير والوداد البيضاوي وانهزمنا بصعوبة بوجدة، وجاء ذلك بسبب مجهود اللاعبين الذين يدخلون عازمين على تحقيق نتيجة إيجابية في كل المباريات ونحن نبحث دائما حصد أكبر عدد من النقط.
ــ هل لمستم بعض التغيير بعد ذهاب يوسف فرتوت؟
ــ لم نلمس أي تغيير، نلعب بالطريقة التي اعتدنا اللعب بها منذ انطلاق الموسم الحالي، نهاجم بطريقتنا المعروفة. لدينا لاعبون مجربون وهم الذين يخلقون الفرق، مصرون دوما على تحقيق نتائج إيجابية.
ــ كيف جاء تعاقدك مع نهضة الزمامرة وأنت في هذه السن؟
ــ صراحة لم أكن أنوى مواصلة اللعب، كنت فكرت في وضع حد لمشواري الرياضي، بعد إصابتي نهاية الموسم الماضي مع نهضة بركان. ولما اتصل بي يوسف فرتوت الذي يعرفني جيدا، ناقشت معه موضوع الالتحاق بنهضة الزمامرة سيما وأن مسؤولي الفريق الزمامري، سألوا عني زميلي السابق حمادة العشير، الذي أكد لهم أن إصابتي لا تدعو إلى القلق.
ــ ولكن كانت لديك اتصالات مع المغرب التطواني؟
ــ صحيح كانت لدي اتصالات مع فريقي الأول المغرب التطواني الذي ناقش معي أمر إنهاء مشواري الرياضي معه، لكن بعض السماسرة والطفيليين نصحوا المسؤولين بعدم التعاقد معي، بدعوى أنني كبرت في السن وأنني مصاب. وأن الصفقة ستكون خاسرة، ولكن الحمد لله استعدت عافيتي وإمكانياتي الفنية وأحاول أن أقدم كل ما في وسعي لمساعدة فريقي الحالي.
ــ ألم تجد صعوبة في التأقلم داخل مدينة صغيرة؟
ــ لا بالعكس نحن كلاعبين في نهضة الزمامرة، نقضي وقتا كبيرا معا، عندما نغادر الملعب نتوجه إلى المطعم جميعا ولا نفترق إلا وقت النوم. وصغر المدينة عامل إيجابي بالنسبة للاعبين.
ــ يلاحظ أنك تقوم بدور المدرب الثاني داخل رقعة الملعب؟
ــ الحمد لله بفضل تجربتي أحاول تقديم العون لزملائي خاصة اللاعبين الصغار. ونظرا للمعاملة الطيبة والاحترام الذي يجمعنا، نعتبر أنفسنا جسدا واحدا وكل اللاعبين يحترمونني داخل وخارج الملعب ونعمل من أجل تحقيق الأفضل لفريقنا.
ــ ألا توجد مشاكل مادية في ظل غياب الإمكانيات؟
ــ لحد الآن الأمور تسير على أحسن ما يرام، أتمنى أن تنتهي هكذا.
ــ ما السر في تألقك وأنت تشرف على الأربعين سنة؟
ــ ليس هناك أي سر، اللهم إذا اعتبرنا الانضباط في التداريب واحترام وقت النوم ووضع برنامج غذائي دقيق، وراء حفاظي على لياقتي البدني وحيويتي داخل الملعب من بين أهم الأسباب التي تطيل العمر الرياضي لأي لاعب. ولعلم القراء الكرام، فأنا أقضي وقتا إضافيا في تحسين لياقتي البدنية بالخضوع لتمارين أخرى، كما أحاول الابتعاد عن مصادر القلق. الكثير من أصدقائي بالحسيمة يعلمون أني كنت أخصص جزء كبيرا من راتبي الشهري لشراء الأسماك التي أحبها كثيرا.
ــ هناك من يتناول بعض المكملات الغذائية، ألا يؤثر ذلك على صحتهم؟
ــ بالفعل هناك من يتناول بعض المكملات الغذائية المشروعة وهي عبارة عن فيتامينات بتنسيق مع الطبيب المشرف. ولكن المشكل هو أن يلجأ البعض دون استشارة إلى تناول بعض الأدوية والمكملات التي قد تكون ضمن المواد المحظورة قانونا، سيما وأن الجامعة الملكية المغربية بدأت في تطبيق الفحوصات قبل بداية المباريات. الحمد لله لست في حاجة إلى ذلك.
ــ ما رأيك في تطبيق تقنية المراقبة بالفيديو؟
ــ اعتماد تقنية “الفار” داخل البطولة الوطنية، تقنية جديدة استعملت في العديد من الملاعب، يمكنها أن تعطي الإضافة إلى كرة القدم المغربية، شريطة توفير التجهيزات الضرورية. ولاحظنا كيف أنصفت بعض الفرق خلال تطبيقها في نصف نهاية كأس العرش.
ــ ما هو الهدف الذي تلعبون من أجله داخل نهضة الزمامرة؟
ــ نحن فريق صغير صعد خلال الموسم الماضي إلى القسم الوطني الأول، نلعب من أجل إثبات الذات أولا والحفاظ على مكانتنا بالقسم نفسه. وإذا ما حالفنا الحظ وحسنا ترتيبنا في سبورة الترتيب باحتلال إحدى الرتب الأربعة الأولى سنكون سعداء جدا.
ــ هل تؤثر التوقفات سلبا على الأداء الفني والتقني للاعبين؟
ــ بدون شك، توقف المنافسة يؤثر سلبا على أداء اللاعبين، إذ يفقدون التنافسية ويصبحون كاللاعبين الذين لا يلعبون رسميا، مما يجعل عودتهم للعب صعبة. إجراء المباريات بشكل مستمر يجعل اللاعبين جاهزين ومستعدين دوما للدفاع عن قميص فريقهم.
ــ هل يؤثر اللعب مرتين في الأسبوع على أداء اللاعبين؟
ــ هناك لاعبون لديهم تجربة كبيرة في كيفية تدبير مثل هذه المواقف. ونحن لدينا لاعبون صغار مستعدون للدفاع عن ألوان الفريق بكل ما لديهم من استعداد. بالعكس إجراء مباريات متوالية كل ثلاثة أيام أفضل من إجراء مباراة كل شهر.
ــ كيف ترى مسيرة نهضة الزمامرة لحد الآن؟
ــ نحاول مناقشة كل مباراة على حدة، نتوفر لحد الآن عن عدد من النقط التي تضعنا وسط الترتيب، قبل عدة فرق لها إمكانيات مادية مهمة. نحاول أيضا مواصلة البحث عن النقط، لدينا طموح كبير لضمان مكانتنا بالقسم الأول.
ــ كيف تقيم مردود البطولة الوطنية؟
ــ عرفت البطولة الوطنية خلال السنوات الماضية، تحسنا كبيرا من حيث المردود الفني والتقني، وذلك راجع لعدة أسباب منها استعداد كل الفرق بشكل مبكر وجيد، والتحفيزات المادية الناتجة عن النقل التلفزي وتحسين وتجويد الملاعب وخلق المنافسة بين اللاعبين المحليين والمنتدبين.
ــ من ترشح من الفرق الوطنية للفوز بلقب البطولة؟
ــ كما تمت الإشارة إلى ذلك، عرفت الفرق الوطنية نقلة نوعية، وبدأنا نشاهد فرقا من خارج محور الدار البيضاء والرباط، تنافس على الفوز بلقب البطولة أو كأس العرش. ولكن هذه السنة يتضح أن فريق نهضة بركان سيكون منافسا شرسا وسيخلق متاعب كثيرة لفريقي الرجاء والوداد. لقد فاز على الوداد البيضاوي والجيش الملكي وحسنية أكادير بميادينها.
ــ كيف تنظر إلى مشاركة الفرق الوطنية في المنافسات الخارجية؟
ــ هذا أمر جيد، مشاركة الفرق الوطنية في المنافسات الخارجية لا يمكنها إلا أن تعود بالخير على كرة القدم المغربية. هناك فريقان يشاركان في منافسات عصبة الأبطال الإفريقية (الرجاء والوداد) واثنان في منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية (حسنية أكادير ونهضة بركان) واثنان في البطولة العربية (الرجاء وأولمبيك أسفي).
ــ منذ بداية البطولة وأنتم تلعبون بدون جمهور؟
ــ صحيح نلعب بدون جمهور وكأننا نلعب خارج ميداننا. نحن مجموعة من اللاعبين الذين يتوفرون على تجربة كبيرة، لعبنا على عدة مستويات، لا يؤثر غياب الجمهور على أدائنا، لكن هناك بعض اللاعبين الصغار، الذين يحتاجون إلى تشجيعات الجمهور. أظن أن أمر اللعب بدون جمهور بيد السلطات الأمنية، ولكن ربما خلال المباريات المقبلة سنلعب أمام جماهيرنا.
ــ هل ستلج مجال التدريب بعد اعتزالك اللعب؟
ــ حقيقة لا أدري، لم أكن أعلم أني سألعب كرة القدم، جاء الأمر صدفة، لم ألعب في الفئات الصغرى أبدا. كنت أمارس لعبة كرة القدم لأني أحبها وكنت أمارسها في الأحياء وشاطئ البحر. ولم أكن أعلم أني سألعب للمغرب التطواني ولا للمنتخب الوطني. إذا اختارني مجال التدريب لن أخيب ظنه.
أجرى الحوار: أحمد ذو الرشاد (الزمامرة)

في سطور:
الاسم والنسب: عبد الصمد لمباركي
تاريخ ومكان الازدياد: 01 / 01 / 1981 بتطوان
المهمة: مهاجم
الفرق التي لعب لها: المغرب التطواني وشباب الريف الحسيمي ونهضة بركان ونهضة الزمامرة والمنتخب المحلي ومنتخب الكبار
الألقاب: لقب كأس العرش مع نهضة بركان كما لعب نهاية كأس الكونفدرالية الإفريقية أمام الزمالك المصري

بورتري
لمباركي … شيخ البطولة الوطنية
يشكل عبد الصمد لمباركي الذي يلقبونه ب”شيخ البطولة الوطنية”، نموذج اللاعب المنضبط داخل وخارج الملعب، اتخذ لنفسه نمطا من العيش ساعده ويساعده على التأقلم مع كل الموافق، قضى أكبر مدة بالملاعب. يؤكد أن الابتعاد عن مصادر القلق واحترام مواعيد النوم والابتعاد عن الخوض في تفاصيل الحياة والانضباط والإخلاص في التداريب، تبقى مفاتيحه الأساسية للحفاظ على حيويته ولياقته البدنية وحضوره المتألق دوما.
برز اسمه في أزقة ودروب مدينة تطوان، كان مهووسا بكرة القدم، لم يخطط ولم يبرمج للعب ضمن فريق منظم، بل انساق مع الأيام ليجد نفسه لاعبا محترفا. تم اقتناصه وانتدابه للعب ضمن صفوف الحمامة البيضاء إلى أن وجد نفسه يحمل قميص المنتخب المحلي ومنتخب الكبار.
في سن الثامنة والثلاثين، لا زال الفتى الأسمر، قادرا على العطاء والقيادة، قيادة زملائه إلى تحقيق التميز. جعلت منه أخلاقه وتواضعه مدربا ثانيا على رقعة الملعب، يوجه، يخطط ويسير، دون شطط ولا عجرفة، زملاءه الذين يحترمونه ولا يعصونا له أمرا.
لمباركي اللاعب المتخلق، الخجول لا يتكلم كثيرا خارج الملعب، يتكلم برجليه، يداعب الكرة بيسراه ويمناه، نموذج اللاعب المتكامل، يحسن التموقع وتنفيذ التسديدات الثابتة، يخشاه المدافعون والحراس ويحبه المدربون.