أخر تحديث : السبت 2 يناير 2021 - 6:32 مساءً

الحكم على النوايا داخل قيادة العونات

بتاريخ 2 يناير, 2021
الحكم على النوايا داخل قيادة العونات

أقدم قائد العونات مساء يوم أمس (الجمعة) على منع شاحنة محملة بمواد بناء لفائدة أحد المواطنين تحت ذريعة رغبته في استعمالها في البناء بدون ترخيص.
واستغرب صاحب الشحنة نفسها ولم يستسغ قرار قائد العونات، الذي فرض بندا جديدا بلائحة الموانع الكثيرة (الحكم بالنية)، ودشن السنة الجديدة بخلق مفهوم جديد للسلطة، يتأسس على استباق الجنح قبل وقوعها (الوقاية خير من العلاج)، وبالتالي اعتراض الشاحانات المحملة بمواد البناء لئلا تستغلها في البناء العشوائي، في الوقت الذي تدعو فيه كل المواثيق والعهود إلى احترام حقوق الإنسان وتسهيل مساطر قضاء حوائجهم وأغراضهم دون شطط.
وصرح صاحب الشحنة نفسها، أن قائد قيادة العونات، استعان في تنفيذ قراره، بمحاصرة الشاحنة بالقوة، إذ تمت المناداة على رجال الدرك لإجبار صاحب الشاحنة (يحتفظ الموقع برقمها) إلى الرجوع من حيث أتى .
وتساءل عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي حول دواعي ومدى قانونية القرار القائدي، وحول من سيعوض المواطن عن الخسارة الناجمة عن ذلك وعن الضرر المعنوي و”الشوهة” التي سببها له القائد؟
وقرر المواطن المتضرر تقديم شكاية أمام السلطات الإدارية والقضائية، والسلطة الإقليمية لمنع مثل هذه القرارات، التي تكرس استعمال الشطط في السلطة من خلال التطاول على حرية التنقل وحرية التجارة واقتناء مواد هو في حاجة لها مستقبلا ؟
وطرح قرار القائد ذاته، عدة مخاوف في صفوف المواطنين، إذ سيصبحون مهددين وخائفين من الإقدام على بيع بهائهم، إذ قد يجدون أنفسهم متهمين في استعمال أموالها في أشياء غير قانونية مثلا.
جميل أن تكون عيون السلطة ساهرة وحاضرة دوما حفاظا على سلامة وامن المواطنين ومصالحهم، لكن بدون إفراط ولا تفريط، ودون أن تتجاوز حدودها، فشرح الواضحات من المفضحات.
اللهم ألهم سلطتنا الصبر والتريث والقدرة على احترام القانون والوعي ببنوده وفصوله، خدمة للمواطنين وأبعدها عن المزالق والشطط في استعمال السلطة، كما يوصى بذلك جلالة الملك.