أخر تحديث : الخميس 6 غشت 2020 - 1:05 مساءً

رغم قلة التساقطات، “كوزيسمار” تنقذ الموسم الشمندري

بتاريخ 6 أغسطس , 2020
رغم قلة التساقطات، “كوزيسمار” تنقذ الموسم الشمندري

تحقيق مردود 70 طن و35 ألف درهم في الهكتار الواحد

تعد زراعة الشمندر السكري من الزراعات الإستراتيجية الأكثر انتشارا بمنطقة دكالة ورافعة للتنمية المحلية بجهة الدار البيضاء سطات. وتعتبر سلسلة الشمندر السكري من أهم القطاعات المنتجة على صعيد الجهة، فهي تساهم ب 40 % من الإنتاج الوطني من الشمندر السكري، نظرا للمؤهلات الطبيعية، التي تزخر بها والملائمة لزراعة الشمندر السكري.
وبذل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي مع بقية الشركاء في إطار اللجنة التقنية، مجهودات جبارة، لإنجاز كل البرنامج المسطر بداية الموسم الفلاحي، إذ تم زرع مساحة 18.000 هكتارا (لا تختلف كثيرا عن مساحة التي تم إنجازها في الموسم المنصرم) منها 70 % بالري الكبير و 30 % تعتمد في السقي على ضخ المياه الجوفية أي ألآبار، واستفاد من هذه الزراعة 11.262 فلاح.
وتمكنت إدارة معمل السكر بدكالة، بتنسيق مع السلطة الإقليمية والمحلية والمديرية الجهوية للفلاحة والفلاحين المنتجين لزراعة الشمندر، من إنقاذ الموسم الفلاحي الحالي، رغم مجموعة من الإكراهات.
واتخذت الإدارة نفسها بتنسيق مع بقية الشركاء، قرارا جريئا، يقضي بالشروع في انطلاق قلع الشمندر السكري يوم 23 أبريل 2020. وانطلقت العملية في ظروف حسنة وتميزت باتخاذ جميع التدابير اللازمة وانخراط جميع المتدخلين لإنجاح الموسم الشمندري، رغم إكراهات الحجر الصحي والطوارئ الخاصة المرتبطة بكوفيد 19.
وأعطت هذه التدابير نتائج جيدة، إذ وصل معدل المردود المالي إلى 35 ألف درهم في الهكتار ووصل معدل الحلاوة إلى 17.10، في حين وصلت قيمة المنتوج في الهكتار الواحد إلى 70 طنا، ووصل حجم الإنتاج الإجمالي إلى 1.260.000 طنا.
وساهمت 400 ناقلة بين شاحنات وجرارات في نقل الشمندر إلى المعمل، كما اشتغلت 150 شركة في مرحلة القلع منها 30 شركة في مجال توزيع عوامل الإنتاج.
وتوزعت المساحة المزروعة بالشمندر بدكالة وعبدة، بزرع 1.361 هكتار بإقليم الجديدة، منها 380 هكتار بالري الكبير و981 هكتار بالري عبر ضخ المياه الجوفية، فيما وصلت المساحة المزروعة بإقليم سيدي بنور إلى 14.232 هكتار منها 10.994 هكتار بالري الكبير و 3.238هكتار بالري عبر ضخ المياه الجوفية، وتم زرع 1.726 هكتار بإقليم أسفي، منها 1.707 هكتار بالري الكبير و19 هكتار بالري عبر ضخ المياه الجوفية.

وعرف الموسم الفلاحي 2019/2020 ظروف مناخية غير ملائمة، تميزت بقلة تساقطات مطرية، كانت جد محدودة قدرت بـ 168 ملم إلى غاية 12/05/2020، أي بانخفاض 26٪ مقارنة مع الموسم الفلاحي السابق (226 ملم) في نفس الفترة و52 ٪ مقارنة بمعدل أزيد من 50 موسما فلاحيا في نفس الفترة. وتفاقم تأثير هذا الانخفاض في كمية الأمطار بسبب التوزيع السيئ وغير المنتظم، فضلا عن ضعف حقينة المركب المائي المسيرة – الحنصالي، حيث وصلت نسبة ملء 17٪ مقابل 26٪ خلال الموسم الماضي في نفس الفترة ومقابل 22٪ خلال انطلاق الموسم الحالي (شتنبر 2019) وضعف الحصة المائية المخولة لسقي المدار السقوي لدكالة.
وتجدر الإشارة إلى أن إدارة المعمل اتخذت، طيقا لتعليمات السلامة الصحية للسلطات المحلية، مجموعة من التدابير الاحترازية منها تعميم عملية القلع الميكانيكي للشمندر السكري ودفع مستحقات محصول الشمندر السكري للفلاحين عن طريق التحويل المصرفي وحظر التجمع بين الفلاحين وسائقي الشاحنات ومقدمي الخدمات الفلاحية وتحسيس الفلاحين لاستعمال الكمامة من قبل الفلاحين في البقعة الفلاحية، إلى جانب المطهرات وغسل اليدين بالماء والصابون كل ربع ساعة وحظر الاجتماعات بين أعضاء اللجنة التقنية، حيث يتم تبادل المعلومات عن طريق الهاتف أو تقنية التداول بالفيديو visioconférence، والإشعار بالقلع من طرف المعمل عن طريق الرسائل القصيرة ومراقبة حركة الشاحنات والآلات باستخدام تقنية تحديد المواقع.
كما تم استبدال الوسائل الورقية بخدمة الرسائل القصيرة من أجل إخبار الفلاح بالشحنات المسلمة للمعمل وإمكانيتها الخامة، وتخفيض عدد العاملين في معمل السكر بنسبة 50٪ من خلال إتاحة الفرصة لبعض الأشخاص للعمل من منازلهم “العمل عن بعد”، وخاصة المصابين بأمراض مزمنة وتركيب كبينة تعقيم ذكية عند باب مدخل المصنع يعبر من خلالها الموظفون والعمال الواحد تلو الآخر تحت النفق وتوفير جميع وسائل التعقيم وتوزيع الكمامات الواقية والمحاليل المائية – الكحولية المعقمة على جميع المشاركين في عملية القلع والنقل، علاوة على تعقيم المرافق والمعدات وجميع وسائل نقل الشمندر السكري داخل وخارج المعمل، واستعمال الرقمنة في جميع المراحل من طرف المعمل، بدء من الزرع إلى القلع، مرورا بتسليم المنتوجات إلى المعمل، وصولا إلى استخلاص مستحقات الشمندر لفائدة الفلاحين، والتحسيس بالممارسات الجيدة ضد الوباء عبر كبسولات تحسيسية ورسائل قصيرة لفائدة الفلاحين والعمال في الحقول والمستخدمين ومناولي الخدمات، وسائقي الشاحنات والجرّارات والآلات الفلاحية.