أخر تحديث : الأربعاء 24 يونيو 2020 - 10:01 مساءً

العطاوي: أركز في تعاملي مع اللاعبين على الجانب النفسي

بتاريخ 24 يونيو, 2020
العطاوي:  أركز في تعاملي مع اللاعبين على الجانب النفسي

أكد علي العطاوي، الكوتش الذهني، لفريق الدفاع الحسني الجديدي، أن بداية الحجر الصحي كانت صعبة بالنسبة للاعبين والأطر التقنية. وأوضح في حواره مع موقع جريدة عبدالة الجهوية، أنه بدأ يركز على الجانب النفسي، لإخراج اللاعبين من العزلة والوحدة وجعلهم يتعاملون من الحجر بإيجابية.
وأضاف أنه ركز على استنباط الطاقة الإيجابية لإبعاد تبعات العزلة عن اللاعبين وتأثير الابتعاد عن بعضهم البعض، مبديا تخوفه من ردود أفعالهم بعد عودتهم لاستئناف تداريبهم. وفيما يلي الحوار.

ــ كيف تعاملتم مع فترة الحجر الصحي؟
ــ في البداية وجدنا صعوبة كبيرة، بعدما وجد اللاعبون أنفسهم مجبرين على الالتزام ببيوتهم والانضباط لقرارات الحجر الصحي وممارسة تمارين داخل منازلهم. لكن بعد ذلك وبفضل البرنامج الجماعي للتداريب عبر تطبيق الواتساب، تمكنا من تذويب الصعوبات التي واجهتنا، كأطر وكلاعبين.

ــ كيف تمكنتم من التغلب على هذه الصعوبات؟
ــ اقتنت إدارة الفريق تجهيزات رياضية عبارة عن (زرابي دوارة) وضعت رهن إشارة كل لاعب على حدة وزودناهم ببرنامج جماعي للتداريب بتنسيق مع المدرب والمعد البدني والمعد الذهني، وكنا نشرف عليها يوميا وبشكل جماعي وهو ما دفع اللاعبين إلى خلق نوع من التواصل فيما بينهم من جهة وبينهم وبين الأطر التقنية من جهة ثانية وهو ما خلق الانسجام وسبل الترفيه والاندماج والتأقلم مع وضعية الحجر الصحي.

ــ ما هو دور “الكوتش” الذهني في مثل هذه الحالات؟
ــ كنا في الأيام العادية نعمل على تهيئ اللاعب وتحضيره للمنافسات الأسبوعية، لكن في حالة الحجر الصحي، ركزنا على بعض التقنيات التي تتيح للاعبين التغلب على التوتر النفسي، منها تعلم تقنية التنفس العميق لإزالة التوتر وتقنية التأمل والاسترخاء لاستعادة التوازن النفسي.
وطبقت معهم تقنية العلاج السلوكي المعرفي، وركزت على الهواجس والمعتقدات، لإعادة الثقة بالنفس واستنباط الطاقة الإيجابية والابتعاد عن كل ما يؤرق ويزعج راحتهم.

ــ مثل ماذا؟
ــ قبل الحجر الصحي كان اللاعبون يمارسون حياتهم بشكل عاد، (التداريب والمباريات الأسبوعية) هذا هو عملهم وشغلهم الشاغل، لكن خلال فترة الحجر الصحي، لا أحد يعلم متى ستنتهي هذه الفترة وهل ستستأنف البطولة أم لا. والبعض دخل في صراع مع نفسه، هل سيتمكن من استعادة لياقته البدنية وهل سيمكنه إيجاد فريق، خاصة بالنسبة للذين ستنتهي عقودهم بنهاية الشهر الجاري.

ــ هل ركزتم خلال فترة الحجر الصحي على جوانب أخرى؟
ــ فعلا ركزنا في تعاملنا خلال هذه الفترة على جوانب أخرى، منها مثلا، أننا قمنا بتجميع اللقطات الجميلة والتمريرات الحاسمة والتدخلات الموفقة والأهداف لكل لاعب في أقراص مدمجة ووزعناها عليهم، ليعودوا إليها في فترة من فترات الاسترخاء لاستنباط القوة واستخراج الطاقة الإيجابية واستغلالها استغلالا جيدا، كما طلبنا من اللاعبين العودة إلى المباريات السابقة لإعادة مشاهدتها ودراسة مكامن القوة والضعف فيها وهي عملية تعرف بالمرافقة النفسية والإعداد الذهني للاعبين. أما بالنسبة للاعبين الأجانب، فقد تعلموا فنون الطبخ المغربي وتمكنوا من تعلم اللغة العربية خاصة الدارجة المغربية.

ــ هل اللاعبون جاهزون الآن لاستئناف تداريبهم الجماعية؟
ــ بنسبة كبيرة يمكن التأكيد على أنهم جاهزون لاستئناف تداريبهم الجماعية، لكنني أتخوف من تبعات الحجر الصحي، أي ما يعرف في علم النفس الإكلينيكي ب(ضغوط ما بعد الأزمة). وهي مرحلة قد تعصف بمصير اللاعب، ففي الفرق والنوادي الكبرى، هناك أخصائيون يواكبون ويتابعون متابعة دقيقة اللاعبين العائدين من الإصابة أو من تجربة نفسية نتيجة وفاة أو أزمة أو ما شابه ذلك. فاللاعبون مروا من تجربة حياتية فريدة من نوعها، فقدوا فيها عدة أشياء، التداريب الجماعية وإجراء مباريات أسبوعية والتردد على المقاهي والشواطئ وزيارة الأصدقاء والأقارب وممارسة رياضات وعادات اجتماعية، كل هذا قد يضعهم تحت ما يسمى ب”التوتر النفسي” وهو ما قد يعرضهم لإصابات محتملة أو لفقدان الشهية أو النوم أو عدم الرغبة في العودة إلى ممارسة نشاطهم الرياضي.

ــ ما هو العمل في مثل هذه الحالات؟
ــ في أحيان كثيرة لا تظهر هذه الأعراض على اللاعبين، ولكن المعد الذهني والأخصائي النفسي، يكتشفها من خلال التتبع الدقيق ومن خلال تفرس ملامح وحركات وردود أفعال اللاعبين. فاللاعب هو بالدرجة الأولى إنسان تتحكم فيه عواطف وهواجس، فإذا كان سليم العقل والجسم، فإن عقله هو المحرك وهو الآمر لبقية العضلات التي تلبي وتستجيب وتنفذ هذه الأوامر بطريقة صحيحة.

في سطور:
الاسم والنسب: علي العطاوي
تاريخ ومكان الازدياد: 1976 بالقنيطرة
المهمة: كوتش مونطال
الدبلومات الحاصل عليها:
دبلوم في المرافقة النفسية والإعداد الذهني للانجاز الرياضي فرنسا 2013
دبلوم من بلجيكا 2017 وثالث من إسبانيا 2020
مكون في مادة المرافقة النفسية والإعداد الذهني