أخر تحديث : الأحد 26 أبريل 2020 - 10:32 صباحًا

معاناة المواطنين من أجل التوصل بإعانات “كورونا”

بتاريخ 26 أبريل , 2020
معاناة المواطنين من أجل التوصل بإعانات “كورونا”

اضطرت العديد من المقاولات إلى تسريح أو تخفيض عدد العمال، أو توقيف نشاطها بالكامل، ووجد كثير من المأجورين أنفسهم بدون دخل.
تدخلت الدولة لتقديم إعانات لفائدة المنخرطين في صندوق الضمان الاجتماعي، مشترطة انخراطهم خلال شهر فبراير 2020، وكذلك تصريح المقاولة بأنها مضطرة لذلك، أو تعاني من تداعيات هذا الوباء، وبالتالي تحديد العمال الذين اضطرت إلى تخفيض عددهم أو توقيف اشتغالهم مؤقتا والتصريح بهم لدى الضمان الاجتماعي.
كما منحت الدولة منحا لحاملي بطاقة راميد مشترطة صلاحيتها في دجنبر 2019.
وفي مرحلة ثانية، تداركت الإدارة الأمر معلنة أن من لم يستفد في المرحلة الأولى خصوصا أولئك الذين لا يتوفرون على الراميد أو يزاولون مهنا غير مهيكلة، وغير مصرحين لدى السنيسيس.
بعض المأجورين كانوا يشتغلون بعقود محدودة تتجدد كل ثلاث أشهر، وبالصدفة انتهت عقودهم في أواخر فبراير أو بداية مارس، مصرح بهم لدى الضمان الاجتماعي، والتحقوا بمقاولات جديدة بداية من مارس، ولسوء الصدف مرة أخرى تخلصت المقاولة من بعضهم، واقتصرت على البعض، منهم من لا يزال يزاول عمله إلى اليوم وفي ظروف كورونا، والبعض الآخر اشتغل لأيام وطلب منهم العودة بعد استدعائهم.
طال الانتظار دون جدوى، ولم يشملهم دعم الدولة، ويبدو أن المشغلين لم يصرحوا بهم كمتوقفين عن العمل مؤقتا أو أنهم استغنوا عن خدماتهم مؤقتا لضرورة فرضتها الجائحة، رغم أنهم منخرطون لدى الضمان الاجتماعي، وهناك نظراء لهم بمقاولات أخرى خفضت أجراءها دون أن توقف أجورهم.
أمام هذه الوضعية، اضطر الذين يتوفرون على بطاقة الراميد منتهية الصلاحية وكذلك المنخرطون في CNSS ولم يصرح بهم كمتوقفين اضطرارا، اضطروا لملء استمارة “تضامن كوفيد” وتوصلوا برسائل قصيرة تخبرهم بأن ملفاتهم قيد الدرس، طال انتظارهم دون جدوى.
فئة أخرى تعاني من عدم التصريح بها لدى الضمان الاجتماعي ولم تؤد لهم أجورهم رغم أنهم لازالوا يتواصلون مع تلامذتهم والآباء عبر قنوات التواصل الاجتماعي، وبقي مصيرهم معلقا بين مطرقة الباطرونا وسندان الإعانة الذي ضاعف معاناتهم بالتجاهل.
ورغم مجهودات الدولة للتخفيف من معاناة، من مس بلهيب تداعيات الجائحة فإن العديد منهم لم يستفد من هذه المنح رغم استحقاقه.
ولنعد إلى المهن الغير المهيكلة، ونعطي مثالا لأولئك النسوة اللواتي يعملن ببيوتهم في مجال النسيج التقليدي من تنظيف وغزل الصوف ونسج الأغطية أو مجال الجلد أو طهو الخبز أو الحلويات وما شابه ذلك، اضطررن اليوم للتوقف، لأن زبناءهن لم يعودوا بحاجة لذلك أو انخفض الإقبال عليها فاضطررن للبحث عن منحة أو مساعدة، فالتجأن إلى منحة “تضامن كوفيد” وينتظرن الفرج عوض لازمة “طلبكم قيد الدرس”.
فمن يدرس هذه الطلبات وبأية معايير؟

إبراهيم زباير