أخر تحديث : الأحد 16 فبراير 2020 - 8:21 صباحًا

الدفاع الجديدي … المسار والمآل

بتاريخ 16 فبراير, 2020
الدفاع الجديدي … المسار والمآل

أنهى الدفاع الجديدي مباريات شطر الذهاب من البطولة الاحترافية (القسم الممتاز) بالصف الثامن برصيد 20 نقطة من خمس انتصارات، اثنان خارج الميدان أمام الجيش الملكي بثلاثة أهداف لهدف، وبالزمامرة بهدفين لهدف واحد، وخمس تعادلات اثنان منها خارج القواعد ببركان (1/1) وطنجة (0/0)، وأربعة هزائم واحدة بالجديدة أمام الوداد البيضاوي في مؤجل الدورة الأولى. وسجل 15 هدفا واستقبلت شباكه 13 هدفا في انتظار الحسم في مصير مباراته مع الرجاء (المباراة التي أسالت الكثير من المداد وأرخت بظلالها على المشهد الكروي المغربي، وتأثيرها على مسيرة الجديدة) حيث قاطع الزوار اللقاء رغم توفير العصبة الاحترافية طائرة خاصة لهم، وتشبث الدفاع الجديدي بحقه واحترامه لالتزاماته القاضية بإجراء المباراة المبرمجة في إبانها دون التفريط في حقوق الفريق، وجدير بالذكر أن كل شروط إجراء المباراة كانت متوفرة إلا الرجاء الغائب.
وتميزت مسيرة الدفاع الجديدي خلال الشطر الأول بانفصال الفريق عن مدربه بادو الزاكي الملتحق بالإدارة التقنية الوطنية وتعويضه بالمدرب الجزائري عبد القادر عمراني، الذي استقدم معدا بدنيا جديدا خلفا لمحسن الدرعاوي والاستغناء عن لاما مدرب الحراس.
ووقف عبد القادر عمراني على نواقص نجملها فيما يلي:
ــ تثاقل بعض اللاعبين وعدم التناغم بينهم خصوصا في اللمسة الأخيرة أمام المرمى، وتغيير النسق باستمرار.
ــ تراخي العناصر الجديدية بعد تسجيل هدف السبق وسيادة البطء في بناء العمليات.
ــ تميز طريقة لعب الفريق فيها باستنزاف قوى اللاعبين وهدر للوقت.
ــ ارتكاب أخطاء داخل المعترك بسبب السهو والإهمال إن لم نقل التهور ما تسبب في ثلاث ضربات جزاء لصالح الفرق المنافسة.
ــ نقص في اللياقة البدنية، وغياب الطراوة لدى بعض اللاعبين، والمرونة في اللعب عند المدافعين، واستقبال الأهداف من الكرات الثابتة ما حدا بالمدرب والمعد البدني إلى إعداد برنامج خاص، ودفعه إلى إقامة تربص بمراكش قصد تحسين مردود اللاعبين، وخلق الانسجام بينهم تكتيكيا، وتحقيق التوازن بين الخطوط الثلاثة.
واعتمد المدرب الجديد على جل اللاعبين الذين كان الزاكي يعتمد عليهم، ومنهم:
ــ مسوفا الكريم في عطائه ونقطة الضوء وخير سند لدفاع الفريق، المحسن للتمركز ويضرب له الحساب كل مدافعي المنافسين للجديدة ما يجعلهم يضربون عليه الحراسة اللصيقة (تم تكريمه من قبل جمعية الصحافة بالجديدة في ليلة النجوم الخامسة).
ــ الهدهودي دفة دفاع الجديدة وصمام أمانه، لم يتوان في عطائه رغم تقاطر العروض عليه ورغم التشويش عليه ظل متماسكا جسورا.
ــ يوسف أكردوم الكبير في التواضع، المعطاء، الناصح لرفاقه، الحاد من خطورة نجوم الفرق التي يواجهها.
وإلى جانب هؤلاء نجد إفاسو جونتان الغائب الحاضر، وتدبدب عطاء المهدي قرناص، والعائد ياسين الذهبي الذي أصبح هداف الفريق بأربعة أهداف وكأنه يرد على الزاكي الذي كان غاضبا عليه، وحسام أمعنان الذي ينتظر منه بدل المزيد من العطاء والمزيد من الاجتهاد (سجل هدفين)، وأنس النية الذي لم يندمج بعد في الفريق ولم يرتق لمستواه المعهود، وهشام مساكي وجواد خلوقي الذين وضعهما المدرب رهن إشارة فريق الأمل لاكتساب المزيد من التنافسية وسفيان بورحو الذي تم الاعتماد عليه في المباراتين الأخيرتين بعد طرد الحارس الأساسي محمد اليوسفي، وبلال الماكري وبكاري ندياي تراجع مستواهما.
ميزة هذه السنة أو على الأقل الشطر الأول لذهاب البطولة نجد نسبة الشباب في تشكيلة الفريق إلى جانب الاعتماد على ستة لاعبين من أبناء الجديدة: المهدي قرناص، وعبد الفتاح حذراف، وشعيب مفتول، والمصطفى الشيشان، وأيوب بنشاوي والطيب بوخريص المصاب، في انتظار عودة حمزة هنوري ومنح الفرصة لمحمد إسكندر.
وعلى غير المعتاد لم ينتدب الفريق إلا لاعبا واحدا في الميركاتو الشتوي، فيصل البختاوي القادم من الدوري الاسكتلندي، والذي لم يوضع على المحك، نتمنى أن يعطي الإضافة المرجوة.
الدفاع الجديدي مر بفترة فراغ دامت قرابة شهرين كلفت الفريق ضياع العديد من النقاط نتمنى أن تصبح من الماضي بعد الانتصار على يوسفية برشيد المحقق من رحم المعاناة.
فترة الذهاب عرفت غيابات كثيرة وتغيير في التشكيلة بسبب الإصابات والأعطاب، أو بسبب العقوبات.
الدفاع الجديدي عانى كثيرا من أخطاء بعض الحكام إما بإعلان ضربات جزاء خيالية أو عدم الإعلان عن أخرى حقيقية، أو إلغاء أهداف مسجلة للدفاع بدعوى ارتكاب أخطاء تجاه مدافعي المنافسين.
ملاحظة أخيرة وتتعلق بالجمهور الذي يعتبر اللاعب رقم واحد في منظومة الرياضة، فالدفاع محتاج لجمهور موحد ومتحد غير مشتت غير متنافر، لأن الهدف هو تشجيع الفريق لا التنافس بين جمعياته والتراتيه، والحضور المكثف إلى جانب الفريق لتحفيز اللاعبين على العطاء .
متمنياتنا للدفاع الجديدي التألق في مساره والعودة مجددا إلى التنافس على إحدى بطاقات العبور للمنافسات القارية والعربية.
إبراهيم زباير