فلاحون ومربو المواشي يتوقعون موسما فلاحيا جيدا
خلفت الأمطار التي هطلت على منطقة دكالة (الجديدة وسيدي بنور)، خلال الأسبوع الماضي، أثارا إيجابية لدى الفلاحين ومربي المواشي، سيما أنها جاءت في وقت مناسب، ستمكنهم من استدراك التأخر النسبي فيما يخص الزراعات الخريفية، خاصة الحبوب والقطاني.
برنامج طموح
ووضعت المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء سطات، برنامجا للموسم الفلاحي 2022 / 2023، رغم الإكراهات والصعوبات المرتبطة بالتقلبات الجوية التي عاشتها البلاد، ورغم تراجع حقينة المركب المائي الحنصالي المسيرة إلى أقصى حد، إذ لا تتجاوز سعته 3.5 في المئة. وخصصت حسب عبد العزيز أوعقا، نائب المدير الجهوي للفلاحة، 880.000 هكتار للزراعات الخريفية وتم إنجاز 50 في المئة منها لحد الأن، فيما تمت برمجة 36 ألف هكتار بالنسبة للقطاني وتم إنجاز نسبة مهمة منها، كما خصصت 92 ألف هكتار بالنسبة للزراعات الكلئية، وتم إنجاز حوالي 70 في المئة منها.
ووضعت رهن إشارة الفلاحين كمية مهمة من مختلف الحبوب، تقدر في 185.227.7 قنطار موزعة على 121.138.9 قنطار من القمح اللين و55.838.8 قنطار من القمح الصلب و8250 قنطار من الشعير، وتتوزع هذه الكمية على مراكز سيدي العيدي ببرشيد والزمامرة بإقليم سيدي بنور. وتعمل الدولة على دعم أسعار الحبوب، إذ يتراوح سعر القنطار من القمح الطري والشعير ما بين 435 و850 درهم، فيما يتراوح ثمن القمح الصلب ما بين 735 و880 درهم.
واستبشر مسؤولون وفلاحون وعدد من مربي المواشي، بمنطقة دكالة خيرا، جراء التساقطات المطرية الأخيرة بتراب الجهة، وتوقعوا موسما فلاحيا جيدا. وعبر عدد من فلاحي إقليم الجديدة عن ارتياحهم للتأثير الإيجابي للأمطار على الزراعات الخريفية، الحبوب (القمح بنوعيه والشعير) والقطاني (الفول والحمص واللوبيا والجلبان) والأشجار المثمرة، (الزيتون والتين والرمان والعنب)، وعلى الزراعات الكلئية التي ستحد من ارتفاع الأعلاف. ووصلت نسبة التساقطات المطرية حسب أوعقا، إلى غاية 16 من دجنبر الجاري، إلى 90 ملم بإقليم الجديدة و75 ملم بإقليم سيدي بنور.
مباشرة الحرث
ودفعت الأمطار التي تهاطلت أخيرا الفلاحين إلى تجديد آليات الحرث والشروع في حرث أراضيهم بتوفير البذور رغم قلتها، التي تراجعت بسبب توالي سنوات الجفاف سيما خلال السنة الماضية التي اعتبرت سنة جافة بامتياز. ولم تكف الحصة التي وضعتها المديرية الجهوية رهن إشارتهم بمختلف المراكز الفلاحية.
واستغل بعض المضاربين الفرصة وفرضوا أسعارا، فاقت السعر المدعم من قبل الحكومة. وصرح محمد السعدي فلاح من جماعة الحوزية، أن الأمطار التي تهاطلت أخيرا على المنطقة، ساهمت في تخفيف العبء على الفلاحين بتجويد حالة الإنبات وتخفيض أسعار الأعلاف وإنعاش آمال الفلاحين الذين انتظروا سقوط الأمطار منذ ثلاثة أشهر. وأضاف السعدي أن هذه الكمية من الأمطار تعتبر كافية للزراعات الخريفية، سيما أنها ستنعش الفرشة المائية التي تضررت بشكل كبير خلال السنوات الخمس الأخيرة جراء انحباس الأمطار.
وفي تصريح مماثل، أكد عبد اللطيف شفقي، فلاح بمنطقة أولاد افرج، أن التساقطات المطرية أحيت البلاد والعباد وأنها أزالت الغم عن الفلاحين ومربي الماشية، إذ ستكون عاملا مهما في تخفيف العبء عن كاهلهم، بتقليص مدة السقي وتخفيض سعر الأعلاف التي عرفت ارتفاعا ملحوظا خلال الأشهر الأخيرة. وأضاف أن الأمطار ستساهم أيضا في توفير الكلأ للماشية وأن الفلاح سيقلص من حجم استهلاكها، إذ كان مجبرا على توفيرها للماشية.
ارتفاع سعر المواشي
وستساهم الأمطار الأخيرة وتخفف العبء على مربي المواشي خاصة تسمين العجول ومنتجي مادة الحليب، إذ سينخفض سعر الأعلاف في ظرف شهر على أبعد تقدير، حيث سيتراجع الطلب عليها من جهة، وتزامنا مع توفير الكلأ من جهة ثانية.
وصرح محمد العامري الذي يعمل على تسمين العجول، أن سعر الماشية سيرتفع لأن الطلب سيزداد عليها من قبل الكسابة والجزارين. وأكد أن سعر النخالة، قبل نزول الأمطار، وصل إلى 130 درهم (40 كلغ) في حين وصل سعر الشمندر إلى 250 درهم للقنطار ويقدر سعر الأعلاف المركبة في 240 و260 درهم للقنطار، وتمنى أن تتواصل الأمطار بهذا الشكل لضمان موسم جيد.
وأضاف أن التساقطات المطرية في هذا الوقت بالذات، خلفت أثرا إيجابيا على الزراعات الخريفية والمراعي والإنتاج الحيواني، إذ سيكثر الكلأ وستتحن المراعي، وهو ما سيتيح للمنتجين تنفس الصعداء، إذ ستجد الأغنام والماعز وحتى الأبقار الحلوب مكانا للرعي بدل حبسها وتقديم الأعلاف لها.
وتجدر الإشارة إلى أن الأرض بمختلف نقط إقليم الجديدة وسيدي بنور، اكتست حلة خضراء، وشهدت حركية في صفوف الفلاحين الذين شرعوا في عملية الحرث تداركا لما فاتهم، آملين أن يتواصل سقوط الأمطار بهذه الوثيرة لضمان موسم فلاحي جيد، ينسيهم تبعات الموسم الفلاحي الماضي الذي اعتبر ضعيفا بكل المقاييس.




كوسومار…دعامة استراتيجية للسيادة الغذائية واستدامة السلسلة السكرية المغربية
سنة حافلة بالجوائز المرموقة بمنتجع “مزغان”
تجديد الثقة في فيصل البرجي رئيسا للاتحاد الإقليمي للمقاولات والمهن بالجديدة
الاتحاد الوطني للفنادق والسياحة يلتقي بمسؤولي السفارة الإسبانية بالدار البيضاء