أخر تحديث : الأربعاء 19 أكتوبر 2022 - 8:59 صباحًا

هل يكفي اعتذار “أديداس” للمغاربة؟

بتاريخ 19 أكتوبر, 2022
هل يكفي اعتذار “أديداس” للمغاربة؟

إبراهيم زباير
بعد احتجاج المغرب على شركة اديداس بخصوص التطاول على تراثه واستغلاله في منتوج لفائدة المنتخب الجزائري لكرةالقدم، دخلت الشركة الألمانية في مفاوضات مع وزارة الثقافة المغربية فتوصلا لحل ودي مع تقديم اعتذار للشعب المغربي عامة وللحرفيين المغاربة بشكل خاص، بعد قضية “قميص الزليج المغربي”.
وبالرجوع للقضية، فالبداية كانت في27 شتنبر الماضي حين اعلنت هذه الشركة عن القميص الخاص بتداريب المنتخب الجزائري يحمل تصاميم مستوحاة من “فن الزليج المغربي”، لطرحها في المتاجر ابتداء من 14 أكتوبر الجاري.
مباشرة بعد ذلك، أقدمت وزارة الثقافة والشباب والاتصال على توجيه إنذار للشركة الألمانية للألبسة والمعدات الرياضية، بسبب القميص المذكور أعلاه ، متهمة إياها بالاستيلاء على موروث ثقافي مغربي ونسبه لدولة أخرى.
واتخذت إجراءات قانونية لتحذير الشركة من مغبة الاقدام على ترويج هذا المنتوج والا سيعتبر ذلك استيلاء على موروث ثقافي بل سطوا على فن من فنون المغرب ( الزليج المغربي )، وطالب المغرب بتدارك الأمر وسحب الاقمصة من جميع نقاط البيع عبر العالم ، واستمر الضغط المغربي، ما دفع برئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم الإعلان عن نية الجزائر فسخ العقد مع الشركة المعنية والتعاقد مع محتضن جديد وببنود تفضيلية مقارنة بالعقود السابقة دون توضيح الأسباب التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار.
وأكدت مصادر صحفية عالمية أن الاتحاد الجزائري أنهى تعاقده مع شركة “أديداس”، الذي كان ممتدا إلى دجنبر المقبل، بسبب غضب هذه الأخيرة عقب واقعة “قميص الزليج”، واحتمال تعرضها للتضليل.
وواصل الجانب المغربي ضغوطاته، لتقرر “أديداس” عقد اجتماع ودي وتوضيحي مع وزارة الثقافة والشباب والاتصال، والتوصل إلى حل نهائي يرضي الطرفين، في مفاوضات عن بعد بحضور المسؤول القانوني للشركة الألمانية ومحامي مغربي وموظف من الوزارة، حيث قدمادفوعاتهما ونجحا في اقناع الشركة بأحقية المغرب في الاعتراض.
وانتهى الاجتماع بطي الملف بشكل ودي دون اللجوء إلى القضاء وإصدار بلاغ بمعطيات متفق عليها بين الطرفين، تقدم من خلاله شركة “أديداس” اعتذارها للشعب المغربي وللحرفيين المغاربة على سوء الفهم الذي حصل نتيجة تصميم قميص المنتخب الجزائري يحمل فسيفساء الزليج المغربي.