أخر تحديث : الخميس 9 يونيو 2022 - 11:45 مساءً

انتصار أسود الأطلس من رحم المعاناة

بتاريخ 9 يونيو, 2022
انتصار أسود الأطلس من رحم المعاناة

إبراهيم زباير
حقق المنتخب المغربي فوزا ثمينا على ضيفه الجنوب إفريقي في أولى جولات إقصائيات كأس أمم إفريقيا المؤدية ل “كان الكوت ديفوار 2023″، فبعد محاولات كثيرة وفرص ضائعة من الجانب المغربي ونجاعة أكثر من قبل منتخب البافانا بافانا الذي استغل الفرصة الوحيدة التي أتيحت له وسجل هدف السبق مستغلا تفكك دفاع نخبتنا في الدقيقة الثامنة بواسطة ليلي فوستر، ولم يقو أشرف حكيمي على تغطية الفراغ الذي تركه غانم رومان سايس ونايف أكرد.
ورغم الضغط الممارس من قبل الأسود فإن تردد أمال الله والتمرير الخاطئ لأيمن برقوق وغياب التركيز لدى يوسف النصيري الذي ضيع سيلا من الفرص المتاحة له حيث انفرد بالحارس روين ويليامس بل أمام الشباك الفارغة، وسار على نهجه طارق تيسودالي وأيمن برقوق الذين لم يستغلوا تحركات وتمريرات إلياس الشاعر، ما منح مدافعي الزوار فرص امتصاص هذا الضغط والتعامل برزانة محصنين مرماهم ومعتمدين على المرتدات، كما ساهم غياب التفاهم بين العناصر الوطنية فرص التعديل في عدة مناسبات، ولم يسعفهم الاستحواذ على الكرة، عكس الجنوب إفريقيين الذين كانوا يحتفظون بالكرة دون التفريط فيها إلا وهي في معتركنا أو البحث عن الضربات الثابتة على مقربة من مرمى الحارس بونو متعاملين بذكاء لمجاراة نخبتنا بالضغط على حامل الكرة.
ورفض الحكم التونسي السالمي هدف التعادل بداعي خطأ في حق الحارس ويليامس (د39).
وهكذا خلق المغاربة العديد من الفرص بل قاموا بكل شيء إلا التهديف، فيما كان الزوار أكثر تركيزا خصوصا الحارس المتألق والذي يرجع له الفضل في الإبقاء على التقدم في الجولة الأولى.
وبعد الاستراحة ضغط أسود الأطلس، والحكم يتغاضى مرة أخرى عن ضربة جزاء واضحة لترتد الكرة وسفيان أمرابط ينقد مرماه من هدف ثان أعقبته فرصة فكت عقدة التهديف بواسطة يوسف النصيري (د49) بعد ضغط متواصل، وتوالي المحاولات التي افتقدت لمتمم العمليات،وتحركت الآلة الهجومية عقب دخول عز الدين أوناحي وأمين حارث وأيوب الكعبي الذي فك اللغز مسجلا هدف النصر.
ولم يستغل المنتخب الجنوب إفريقي فرصتين متاحتين فوتت عليه التعادل على الأقل.
ويعتبر هذا الفوز الثاني للأسود على منتخب جنوب إفريقيا في مباراة رسمية، وهو فوز بمشقة الأنفس ومن رحم المعاناة.