في هذا المقال ورد الحديث منذ حوالي عشر سنوات عن البنيات التحتية وما يرتبط بضعفها. وسبق نشره في عدة منابر، وأنا أقلب في الأرشيف وجدته، ولما قرأته وجدت أنه لا زال صالحا ولا زال يتحدث عما وقع ويقع وما يجب القيام به في باب البنيات التحتية.
يتفق الجميع على أن أية لعبة كيفما كانت لا بد لها من شروط، وواجبات وظروف ملائمة لممارستها، فلعبة الضامة والشطرنج مثلا لا بد لهما من رقعة ولاعبين وجمهور وحماس، والعدو الريفي لا بد له غابة ووسائل مكملة وإشهار وتنظيم، وهكذا، بمعنى أن لا بد من التجهيزات والملاعب، بمعنى أوضح لا بد من بنيات تحتية مؤهلة للمساعدة على تنفيذ اللعبة وإجرائها في ظروف ملائمة وجيدة تضمن سلامة وصحة الممارسين لها، إذ، لا يمكن ولا يعقل أن يطلب من لاعبي كرة القدم إجراء مباراة مثلا على الإسفلت، أو حتى بالشاطئ، وأعني بمباراة في كرة القدم التي تبرمج في إطار المنافسات الرسمية، أما من اجل تزجية الوقت فيمكن للشخص أن يلعب كرة القدم حتى في حديقته إن كانت له حديقة..
هذا الكلام يجرنا للحديث عن البنيات التحتية بالجديدة، وسنتفق في بدايته، على المرتبطة بكرة القدم فقط، ونبدأ الحديث عن ملعب أحمد الأشهب الملعب الوحيد المفتوح في وجه جملة من الفرق الممارسة لكرة القدم سواء الذكورية أو النسوية في أفق افتتاح بطولة جهوية هذه السنة، هذا الملعب مفتوح أمام فرق بطولة فرع دكالة وبطولة العصبة والهواة، يلعب فيه كل من الرجاء الجديدي والحي الجامعي والشباب والسلام الجديدي وسيدي بوزيد وشبان وفتيان هذه الفرق، فحتى لو تم فتح الملعب 24/24، لن يتمكن من فسح المجال أمام هذا الكم من الفرق للعب أما التدريب فحدث ولا حرج، وحتى لا نطيل، ننتقل للحديث عن ملعب بن امحمد العبدي، والذي تبعته العيون والآذان والأرجل، حتى أنه الآن يوجد في وضعية لا يحسد عليها، فقد أجهزت عليه مسامير الأحذية، أحذية فرق الرجاء والوداد والمنتخب النسوي وإن كانت هذه الأخيرة، أقل ضررا وأهون وقعا، ويكاد لا يساير البطولة الوطنية إن لم تتخذ بعض القرارات الصارمة بإخضاعه لنمط الراحة المحروسة التي تعيشه اغلب الملاعب الوطنية، مع إيلاء الاهتمام والعناية الكافية له.
من العار ان لا يوجد بمدينة الجديدة كلها إلا ملعبان يتيمان لأكثر من عشرين فريقا، ومن العار أن لا يتم إحداث ملاعب أخرى بالمدينة، أمام الزحف الخطير للأجور والإسمنت، فأغلب اللاعبين القدامى الذين استمعنا إليهم والذين تألقوا بشكل فظيع ولعبوا في المنتخبات الوطنية، أكدوا جميعا على أن السر في تألقهم هو ممارسة كرة القدم في الدرب والحي والشاطئ والفضاءات التي كانت لا تخلو منها أية حومة أو درب.
الكلام عن ملعب بن امحمد العبدي يقودنا إلى الحديث أيضا عن البنيات التحتية المحيطة به، من مستودعات ومرافق أخرى كالمدرجات التي لم يكتب لها لحد الآن من استكمال دورتها الشرفية، والإنارة التي أكد لنا العديد من اللاعبين الممارسين على انها تبقى غير كافية حتى لا نقول ضعيفة، والمنصة الشرفية التي لا تشرف فريق عريق كالدفاع الحسني الجديدي، ومنصة الصحافة البئيسة والتي تشهد اكتظاظا كل مباراة يزيد من متاعب مهنة المتاعب، ألا يفرض هذا على المسؤولين وقفة تأمل للرقى والرفع من مستوى هذه البنيات على علاتها، وآخر الكلام… رجاء لمسؤولي الدفاع الحسني الجديدي الأخذ بهذه الملاحظات للتخفيف من بعض المتاعب لكل المتدخلين في اللعبة…
أخر تحديث : الثلاثاء 7 يونيو 2022 - 8:07 صباحًا
مقال للذكرى والتذكير
أخر الأخبار
- جمعية دكالة تنظم الدورة السابعة عشرة لأسبوع البيئة
- أزمور تحتضن مهرجان “سبعة شموس، سبعة اقمار”
- كوسومار…دعامة استراتيجية للسيادة الغذائية واستدامة السلسلة السكرية المغربية
- أزمور تحتضن مهرجان “سبعة شموس، سبعة اقمار”
- مهرجان الضحك بالجديدة يكرم “المصطفى بوعسرية”
- 15 سنة لموثق وأردني وتركي متهمين بتزوير عقد بيع مصنع




نهضة الزمامرة يحقق أول فوز رفقة فاخر
الزمامرة يتعاقد مع الهدهودي والرضواني
الدفاع يعود بفوز ثمين من أسفي
نهضة الزمامرة ينجو من فخ الكوكب المراكشي