ابراهيم زباير
نظمت شعبة اللغة الفرنسية وآدابها، ومرصد الترجمة والتواصل والآداب وجمعية أصدقاء ابن زيدون، بمناسبة اليوم العالمي للشعر، ربيع الشعر: ملتقى الجديدة، بمدرج دراسات الدكتوراه برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة.
وشارك في هذا الملتقى محمد بوجبيري عضو اتحاد كتاب المغرب وبيت الشعر بالمغرب، حفيظة الفارسي الشاعرة والإعلامية وعضو الرابطة المغربية للصحافة والمسؤولة عن القسم الثقافي بجريدة “الاتحاد الاشتراكي” وأمينة الأزهر السباعي الشاعرة والفاعلة الجمعوية وخريجة جامعة شعيب الدكالي، وعمر العسري الشاعر والناقد، وسعيد منتسيب القاص والشاعر والصحافي بجريدة “الاتحاد الاشتراكي” ومبارك حسني القاص والشاعر الذي يكتب كما الحياة، وعبد اللطيف بحيري الأستاذ والشاعر، وسعيد عاهد الشاعر والإعلامي والمترجم، وسعيد التاشفيني الشاعر والمؤلف المسرحي ومؤلف أغاني، وحسنة عدي الشاعرة والقاصة والمترجمة، وإدريس طاهي الكاتب والصحفي والشاعر، ومراد الخطيبي الشاعر والمترجم والمؤلف، وفاكهة الشعبة سلمى فلاحي الذين تعاقبوا على منبر القريض مبحرين في تشنيف أسماع المصغين، كل بصيغة إلقائه وطريقته، حاثينهم على التعلم ومواصلة السير على درب صباح الشعر بعيدا عن المرثيات بحثا عن الربح الجريء في الليالي الليلاء، ولعنة الأحقاد التي ترتعد لها أكتاف المساءات في كنف الأصيل بزفرات متحسرة على سالف الأيام الخوالي، طاردة الأوهام ليحل الربيع في سناء الرجاء حاضنا طيور السلام، مغردة لحن الغروب بنسيم يشفي الجسد العليل.
وراودت بعض الشعراء جداول بين أعشاب الشتاء التي أجهشت في وحدتها ماسحة دموعها بمنديل أبيض مدرج بفراشات ميتة، مسربلة بكل الألوان التي استحالت قوس قزح حزين لمبارحة المكان راسخا في موضعه، ليرد آخرون ناصحين بطرد الأوهام بالتدحرج ولعق ضباب الحظ العاثر، طالبين قبول المهر ولملمة الظفائر الغاطة في سبات عميق يتلاشى كزبد سراب، دون سرعة سرها زلات مديات حادة قفزت على الحدود بحثا عن جنازات، جثت ” تتبورد” على جذوع عقيمة، بوثب طويل على حياة فغرت ثغرها على أنياب مكشرة، راسمة ابتسامة “صفراء” وأطراف مدت حبالا للتكبيل في ضوضاء عجت بها كل الأماكن مولولة مغطية على الزغاريد، زغرودات تنصب الكمائن بعنجهية وعجرفة، فخاخا أتخمت الغيوم في جو قهقهات يترصدها انزياح حملته رياح من كل صوب عذارى ناشرة الجنون لإشراقة التهيان الذي أبدع صفحات، لوحات سرت بما رأت وانتشرت حوريات، زمردات تاهت في الخربشات، عاجزة عن الكلمات لانكسار الأجنحة.
وتتابعت القراءات وتنوعت المواضيع باللغتين العربية والفرنسية حيث حط بعضها على جغرافيا الحرب متبرئين من نشد الوغى، مستهجنين المستوطنين دون استئذان، غير مدعنين للشقاء “المفتتن”، ناشدين حياة إعجاب من جديد الأجمل لذكرى الأغاني، معتذرين لمن يسائل الشعر، مذكرين بعشق القدر في مرح منبهرين.
واستمرت اللمة الشعرية بالإشارة لبعض النصوص التي نصح بقراءتها بعد الإصغاء إليها كونها ندى يطل على سباق عنيف عميق الصدى على الهواء، كنعامة، شهقة ارتياب في غربة ذوبان اختطف الإشراقات عبر جرعات نبيذ معتق أثمل الفؤاد بالخطايا من قبل ومن بعد عاريا، لاسعا، لافحا مثوى النعش، الذي وارى ظله في الترى، كحلم كابوس ضغط على زناد مرديا حمامة الساقية التي خبأت حزنها بغربال حجب أشعة الشمس الباردة الفاترة المرفرفة على هاماتنا، رافعة قلبها لفنان سقط في عباب اليم، محدثا جللا، غرقى وموتى كأزرار مكروسكوبية لم تكتمل حكاياتها، مغمضة مقاليها، عازفة، قاطفة نجوم نصف حياة قدر يعود كل مساء متحسسا مستنشقا عطرها، سالكا النهج نفسه، والدروب سبيلا بحثا عن صورتها، خيالها في جسر يتأرجح في العلا فوق الغدير عبر الجداول الكاشفة عن أسرارها نصرا سلسا متعمقا، ناسيا متناسيا المآسي، موثرا من أجل ابتسامة ريشة خفيفة محلقة ألف مرة في الأفق الأزرق دون ضوضاء، بعيدا عن اليأس، منحيا سيف دمقليس الأكذوبة، وركوب صهوة الأمل الموؤود للتي أحب، لأمله المبحر في يم الإحباط، مارا وسائرا مبتسما، متشاجرا، مستلقيا على فراش وطيء يعيد الأفراح والمسرات تحت ظل يواري ظلا يختفي وراء ظلال تتلاشى معرية المرايا التي أحالت البيضاء سوادا، تبددت ألوانها بهجيج البدايات / النهايات، لتنقشع الغيوم بعد سقاء الينابيع، وانحدار الليل المستعجل أنخابه، هذا الماء المتوهج البهيج، المعتاد، المؤثث الجميل، وحيدا، ضاربا موعدا لحب السلام والسلم ، داعيا حلما لإزالة غشاوة كالحة حالكة، فاسحة الفجوى لنسمة يتيمة تلامس الخد، مانحة إياه نفسا منفيا دون ألم يرقد حالما متأففا غائبا تلفه غيبوبة سهدى تقهقه استهزاء، راشفة تباعا جرعات متتالية بصفير يسمعه الضرير صاعدا في الأفق، محلقا في أقصى الليل وأقساه، مبددا نتونة ترقب من برجه ما يجري قبل السقوط في مهاوي النوم حيث لا قصيدة ولا شعر دون حواء، مبعث الحياة ونبعها، وحاضن التعاضد كحاتم كريم يطرد كلبا استنبح الضيوف، مانعا إطفاء النار.
وبسعة صدر انبعث النور من الجرح برعشة ومضة انفتاح السماوات السبع على الرئات الثلاث التي كنست الأنقاض، طاردة الهواء المثخن برماد الدمار.
وعرف الحفل لقاء الشاعر بحيري التلميذ بأستاذه الشاعر بوجبيري، وطلبة الدكتوراه مع مؤطريهم وأساتذتهم، حيث أتيحت الفرصة للطالب نور الدين لكرد لطرح ما جادت به قريحته.
أخر تحديث : السبت 19 مارس 2022 - 1:28 مساءً
الشعر يزهر في الربيع بالجديدة
أخر الأخبار
- جمعية دكالة تنظم الدورة السابعة عشرة لأسبوع البيئة
- أزمور تحتضن مهرجان “سبعة شموس، سبعة اقمار”
- كوسومار…دعامة استراتيجية للسيادة الغذائية واستدامة السلسلة السكرية المغربية
- أزمور تحتضن مهرجان “سبعة شموس، سبعة اقمار”
- مهرجان الضحك بالجديدة يكرم “المصطفى بوعسرية”
- 15 سنة لموثق وأردني وتركي متهمين بتزوير عقد بيع مصنع




أزمور تحتضن مهرجان “سبعة شموس، سبعة اقمار”
مهرجان الضحك بالجديدة يكرم “المصطفى بوعسرية”
قراءة في كتاب “أكوام في مهبّ الروح”
إسدال الستار على ملتقى أيام التسوق ب”مزاغان مول”