أخر تحديث : الإثنين 4 أكتوبر 2021 - 10:40 صباحًا

المؤبد لقاتل سيدة من سيدي بنور

بتاريخ 4 أكتوبر, 2021
المؤبد لقاتل سيدة من سيدي بنور

أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية التابعة لمحكمة الاستئناف بالجديدة الأربعاء الماضي، الحكم الابتدائي القاضي بإدانة متهم والحكم عليه بالمؤبد، بعد متابعته من قبل الوكيل العام للملك بالمحكمة نفسها، من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار المقرونة بالسرقة الموصوفة والنصب والسرقة العادية، كما حكمت عليه بأدائه تعويضا ماديا لذوي حقوق الهالكة المقدر في 300 ألف درهم مع تحميله الصائر والإكراه في الأدنى.
وفي تفاصيل هذه النازلة التي تعود إلى شهر فبراير من سنة 2020، يستفاد من محضر الضابطة القضائية لدى الدرك الملكي بالجديدة، أنها توصلت بخبر العثور على جثة سيدة غارقة في دمائها بالقرب من معمل للأعلاف بطريق مولاي عبد الله.
وعند الانتقال إلى هناك، عثرت العناصر الدركية على قبعة رياضية وهاتف محمول ولباس من الثوب ملطخ بالدماء ومجموعة من الوثائق تعلوها بقع دم. وفتحت الضابطة القضائية بحثا حول الموضوع واستمتعت لعدد من أبناء المنطقة، أكدوا لها جميعا أنهم شاهدوا الضحية وشخصا يسيران بالطريق المؤدية إلى مولاي عبد الله قبل التواري عن الأنظار وراء المعمل المذكور.
وتوصلت الضابطة نفسها إلى هوية الهالكة وهي سيدة أرملة ولها عدة أبناء تتحدر من سيدي بنور ومعروفة لدى الجميع بأنها تتنقل بين مسقط رأسها والجديدة لقضاء أغراض العديد من الناس.
وقادت الأبحاث إلى هوية المشتبه فيه وألقت الضابطة نفسها القبض عليه ووضعته تحت تدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم. واستمعت له، فصرح أنه يعرف الهالكة التي لها علاقة بزميله وتعمل لديهما في مجال استقطاب الراغبين في الشغل مقابل الحصول على عمولة عن كل شخص تم التعامل معه.
واعترف باستدراجه للضحية مقابل سرقتها والاستيلاء على مبلغ مالي من المفروض أن تكون حملته معها كوساطة لتشغيل ابنها، وأكد أنه انفرد بها وراء معمل الأعلاف ووجه لها عدة طعنات بواسطة سكين إلى أن خارت وقواها وسقطت جثة هامدة. ومن شدة الخوف ترك قبعته الرياضية وملابس ملطخة بالدم وفتش كيسا بلاستيكيا كان معها، وعثر به على مفاتيح شقتها، وتوجه إليها واستولى على تلفاز وطنجرة للضغط وغادر المكان.
وأكد تصريحاته أمام قاضي التحقيق، لكنه تراجع عنها أمام هيأة الحكم، التي ناقشت الأمر خلال المداولة استنادا إلى المادة 430 من القانون الجنائي، فثبت لديها تورطه في جناية القتل العمد مع سبق الإصرار واستبعدت ظرف الترصد. وتداولت في أمر تمتيعه بظروف التخفيف وجعل العقوبة موقوفة التنفيذ، فحرمته منهما نظرا لخطورة الفعل المرتكب في حق الضحية. ورفعت من قيمة التعويض المادي الذي طالب به دفاع ذوي الحقوق المدنية من 200 إلى 300 ألف درهما لجبر الضرر الحاصل لديهم، سيما أن الهالكة كانت هي المعيل الوحيد لهم.