أخر تحديث : الخميس 8 يوليوز 2021 - 7:15 مساءً

الاستمرارية والتكاثف الفني سمة أعمال بنوقاص

بتاريخ 8 يوليو, 2021
الاستمرارية والتكاثف الفني سمة أعمال بنوقاص

يعد المصطفى بنوقاص من الفنانين المغاربة العصاميين القلائل الذين احترفوا التشكيل واعتمدوا على مدخوله لأكثر من اربعين سنة رغم انه حاصل على الاجازة في شعبة التاريخ ورغم الاكراهات والصعاب التي اصبح يعاني منها هذا المجال استطاع ان يرسم ملامح مدرسته المتجددة وان يضع لبنة للأفاق المستقبلية لهذا المجال
شارك في عدة ملتقيات ونظم عدة معارض وله معرض دائم في مرسمه الذي التقيناه فيه وكان لنا معه هذا الحوار الذي استخلصنا منه هذه التوليفة من الآراء والنظريات الفنية التعبيرية .
التشخيص في الفن التشكيلي لدى الفنان المصطفى بنوقاص هو التوغل في عمق الصورة وتفتيت علاماتها التي قد تراها مألوفة المشهد ولكنها تفصله وتحدّده من منطلقات الواقع واللحظة والمكان والحالة، بدقة تمازج الشكل واللون والضوء والملامح في الرسم الرومنسي الواقعي والتعبيري حيث يلامس محتوى الطبيعة والملامح وخصوصية المنطقة وهو ما جسده في أعماله الكثيرة حيث تمكن من تصوير لوحات سافرت جغرافيا في ملامح وتفاصيل إنسانية بين العديد من الاروقة والمعارض كما جسدت ملامح المغرب في سكانه و تراثه واستطاع الفنان المخضرم المصطفى بنوقاص ان يصنع ارثا فنيا قد تتداوله اجيال واجيال نظرا لكونه يدمج في توليفته اللونية الحركة والانفعال بالحالة والمكان فيحملنا إلى سردية بصرية تحكي عن تلك الملامح بكل تفاصيل عمقها المحسوس المنتقل إلى القماش والمتفجر في عناصر اللوحة اللونية والضوئية فهو يتقنها بانسيابية تتجول بالمتلقي عبر الملامح التي تعكس كل منها قصة من العيون إلى حركة الوجه إلى الفضاء.
كون المصطفى بنوقاص المصطفى جيلا كاملا من الفنانين الشباب من خلال ورشات ينظمها في العديد من المناسبات وعلى مستوى العديد من المؤسسات التعليمية والاجتماعية والفنية حتى اضحى مرجعا اساسيا في الفن التشكيلي على الصعيد الاقليمي والوطني ومن خلال تجاربه ومدارك الثقافية صدرله كتاب ” التشكيل من الماضي الى الحاضر لخص فيه محطات عديدة من التجارب في مختلف المدارس الفنية على مدى عقد من الزمن لدى الكثير من الفنانين المغاربة الذي ساهموا في تطوير الفن التشكيلي داخل المغرب وخارجه