أخر تحديث : الأربعاء 14 يونيو 2023 - 5:41 مساءً

انطلاق عملية قلع الشمندر السكري لموسم 2022 / 2023 في ظروف جيدة

بتاريخ 14 يونيو, 2023
انطلاق عملية قلع الشمندر السكري لموسم 2022 / 2023 في ظروف جيدة

نجاح الموسم رغم الإكراهات المناخية وتحقيق 100 ألف طن من السكر الخالص

تواصل إدارة معمل السكر بسيدي بنور عملية قلع الشمندر، التي انطلقت نهاية الشهر الماضي، في ظروف جيدة وتستمر إلى الشهر المقبل. واعتبر عدد من الفلاحين والمنتجين موسم 2022 / 2023، ناجحا رغم الظروف المناخية المتقلبة وتأخر التساقطات المطرية وعدم انتظامها. ومعلوم أن منطقة دكالة وعبدة معروفة بالانتشار الواسع لزراعة الشمندر السكري، الذي يمر من عدة عمليات، حتى يصل المرحلة النهائية المتعلقة بتحويله إلى سكر جاهز للاستهلاك .
وأكد مدير معمل السكر بسيدي بنور، عبد الهادي حسناوي، في تصريح صحفي، أنه نظرا لتراجع التساقطات المطرية خلال الموسم الفلاحي الجاري، اقتصرت إدارة معمل السكر “كوسومار” بدكالة، على السماح بزراعة الشمندر بالاعتماد على المياه الجوفية. وأوضح أن اللجنة التقنية الفلاحية المختلطة سمحت للفلاحين الذين يتوفرون على آبار للسقي، بزراعة 11.500 هكتار من الشمندر.


وانخرط عدد من الفلاحين والمنتجين المتعاملين مع معمل السكر بسيدي بنور وأكد المدير ذاته، أن الموسم الفلاحي الحالي جيد ومن المتوقع إنتاج حوالي 800 ألف طن من الشمندر السكري، أي ما يعادل 50 في المئة من الطاقة التحويلية للمعمل، كما يتوقع إنتاج حوالي 100 ألف طن من السكر الأبيض.
وتبذل جمعية منتجي الشمندر بدكالة مجهودات كبيرة في سبيل الحفاظ على زراعة هذا المنتوج، وفي هذا الصدد، أشار رئيس الجمعية ذاتها السيد عبد القادر قنديل، أن الجمعية تعد شريكا مهما في عملية زرع وقلع الشمندر السكري، إذ حرصت منذ البداية على تتبع عملية الزرع والمداواة والتوجيه والمواكبة للفلاحين المنتجين الذين يقدر عددهم في 3000 منخرط. ونوه بالمجهود الذي بذلته غرفة الفلاحة لجهة الدار البيضاء سطات في اتصالاتها المكثفة مع السيد وزير الفلاحة والصيد البحري، التي جعلته يرفع من القيمة المالية للشمندر أخذا بعين الاعتبار الصعوبات التي تواجه الفلاحين جراء ارتفاع سعر البنزين والبذور والأسمدة.

وفي الاتجاه نفسه، أكد مدير المديرية الجهوية للفلاحة للدار البيضاء سطات، السيد احساين رحاوي، أنه رغم الإكراهات المناخية، تمكنت إدارة المعمل من إنجاز 11.500 هكتار وأن الحالة الزراعية للمنتوج جيدة، ومن المنتظر أن تصل المردودية إلى 70 طن في الهكتار، مما سيساهم في تحسين الدخل الخاص بالفلاحين، إذ سيصل العائد المالي إلى 41.600 درهم للهكتار، علما أن هناك زيادة تقدر في 32 في المئة مقارنة مع الموسم الفلاحي الماضي، إضافة إلى الاستفادة من الأوراق والتفل الذي يستعمل في علف الماشية.


ومعلوم أن إدارة معمل السكر بسيدي بنور، بتنسيق مع اللجنة الفلاحية المختلطة، اتخذت مجموعة من الإجراءات القبلية منها اعتماد البذور المختارة ذات مردودية عالية ومقاومة للأمراض ومقاومة أيضا لشح المياه، كما عملت على تعميم عقلنة التسميد بتخصيص أسمدة لكل بقعة بناء على نتيجة تحليل تربتها، وإدخال تقنية الزراعة الدقيقة باستعمال “الدرون” حيث قامت اللجنة بإنجاز حوالي 1000 هكتار بالتركيز على المداواة ونزع الأعشاب الطفيلية. وتميز الموسم بتخصيص دعم مالي يقدر في 2700 درهم للهكتار للتخفيف من أثار ارتفاع أسعار الأسمدة في الأسواق العالمية والرفع من الثمن المرجعي للسكر ب80 درهم للطن الواحد.
وتجدر الإشارة إلى أن إدارة معمل السكر بسيدي بنور، وتزامنا مع إعطاء انطلاقة عملية القلع، نظمت زيارة ميدانية لممثلي وسائل الإعلام، جرى خلالها الوقوف عند مختلف العمليات، بداية من استقبال الشمندر السكري وخضوعه لعملية الوزن، وغسله ومروره عبر عدة محطات قبل وصوله إلى المرحلة النهائية لتحويله إلى سكر جاهز للاستهلاك.