المدير حول 270 مليون لتاجر أبقار بعد تزوير محضر تسليم وهمي
يواصل المركز القضائي لدى الدرك الملكي بالجديدة، التحقيق في شكاية يتهم فيها صاحبها مدير وكالة بنكية تابعة للقرض الفلاحي وصاحب شركة لاستيراد الأبقار، بجناية تكوين عصابة إجرامية وتزوير محررات رسمية وعرفية وبنكية وخيانة الأمانة. واستمعت الضابطة القضائية إلى المشتكي مالك ومسير شركة “بولار” والمتهمين والشهود، بعد توصلها بأمر من النيابة العامة المختصة القاضية بتعميق البحث مع المتهمين المشتكى بهما.
وتوصلت جريدة عبدالة الجهوية بشكاية من الضحية أحمد الحنصالي وهو فلاح يشتغل في عملية شراء وبيع العجول، يتهم فيها المدير ذاته بالتواطؤ مع المتهم الثاني، إذ حول إلى حسابه البنكي مبلغا ماليا يقدر في 270 مليون سنتيم دون احترام القانون، الذي يفرض عليه تحويل المبلغ المالي على ثلاث دفعات بعد الوقوف على عملية تسليم العجول على ثلاث دفعات أيضا.
وأضاف المشتكي في شكايته، أن المشتكى به الأول (المدير) عمد إلى تزوير تقرير يتعلق بتسليم وهمي للعجول مدعيا أنه زار ضيعته ووقف على عملية التسليم، بعد الاستعانة بصور وفيديوات لعجول، أخذت سنة 2020 من ضيعة أحد الفلاحين (يتوفر على إشهاد من الأخير)، يؤكد أن هذه العجول كان يملكها منذ سنتين وأن الصور مأخوذة من ضيعته. وأرسل التقرير المزور رفقة الصور والفيديوات للوكالة الجهوية بالدار البيضاء مطالبا إياها بالإفراج عن المستحقات المادية.
وفوجئ الضحية أثناء التحاقه بالوكالة البنكية بأن المدير في إجازة مرضية وأن المبلغ المالي تم استخراجه يوما بعد ضخه في حساب المتهم الثاني (المورد) عبر ثلاث شيكات في أسماء مختلفة. وانتقلت لجنة تفتيش تابعة للوكالة الوطنية للقرض الفلاحي بالرباط، بعد توصلها بتقرير مفصل من الوكالة الجهوية للقرض الفلاحي، إلى الضيعة المزعومة بتراب بني هلال وتم الوقوف على حقيقة الأمر وتم الاستماع، بحضور الضحية، إلى صاحبها الذي مدها بكل المعطيات والحقائق.
ومد المشتكي الشرطة القضائية بتصريحات شهود أكدوا حضورهم لعملية الاتفاق على سعر العجول مع المورد والمدير المسؤول عن القرض الفلاحي دون أن يتوصل الضحية ب”السلعة”، كما أدلى بتسجيل كاميرات المراقبة، التي لم تسجل أية عملية استلام، سيما وأن عدد العجول كبير (400 رأس) يتطلب نقلها عدة شاحنات. وأوضح أحد الشهود أنه تكفل بتطهير مكان استقبال العجول (إسطبل كبير) وتبيضه بواسطة “الجير” ولم يتم استقبال أية عجل لأنه هو المسؤول عنه.
وتقدم أحد المشتكين وهو من الشباب من حاملي المشاريع، (تقدم) بطلب تمويل من الوكالة ذاتها، وقدم ملفا متكاملا على أساس الاستفادة من برنامج “انطلاقة” الخاص بتمويل مشاريع الشباب، لكنه فوجئ بدوره بتحويل المبلغ المالي للمورد دون الاستفادة من “السلعة”. وعلمت الصباح أن المتهم وضع رهن إشارة الإدارة العامة للقرض الفلاحي إلى حين الانتهاء من البحث والتحقيق في هذا الملف.
وأجرت الضابطة القضائية مواجهة بين المشتكي والمتهمين، إذ تشبث مدير الوكالة بكونه ضخ المبلغ المالي في حساب المورد، بناء على خروجه إلى ضيعة الحنصالي والوقوف على عملية التسليم، فيما أكد المورد أنه أرجع المبلغ المالي للمشتكي على دفعتين، 200 مليون بالطريق السيار و60 مليون بمدارة قريبة من سيدي إسماعيل. والسؤال المطروح، لماذا أرجع المبلغ المالي للمشتكي (الحنصالي)؟ وهل استرجع العجول، التي أقر مدير الوكالة البنكية بأنه حضر لعملية تسليمها له؟




المركز القضائي يحبط عملية تهريب كبرى للمخدرات
حملة للتبرع بالدم بإقليم الجديدة
لقاء فيدرالية جمعيات الأحياء مع المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح الدورة 16 لمعرض الفرس بالجديدة