أخر تحديث : الجمعة 22 يناير 2021 - 8:02 صباحًا

قرنفل يخلخل الانتخابات من خلال “أصوات الفقراء”

بتاريخ 22 يناير, 2021
قرنفل يخلخل الانتخابات من خلال “أصوات الفقراء”

صدر كتاب جديد لأستاذ التعليم العالي وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية لدى جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، الأستاذ حسن قرنفل، موسوم ب”أصوات الفقراء”.
وورد في مقدمة الكتاب: “يعتبر الفقراء أكثر الفئات الاجتماعية تأثرا بالسياسات الحكومية، وقوانين المالية، والمخططات الاستراتيجية الكبرى، إذ يرتبط مصيرهم ومصير أبنائهم بما تتخذه الحكومات من إجراءات وما تسنه من قوانين وما تتبناه من تدابير من شأنها أن تحسن وضعيتهم الاجتماعية وتفتح لهم سبل الخروج من الفقر.
ويحمل الفقراء عادة، من جانب آخر مسؤولية كل الاختلالات السياسية التي تشهدها المجتمعات المعاصرة. فحين صعد اليمين المتطرف، في السنوات الأخيرة، إلى الحكم أو إلى البرلمان في كثير من الدول الأوربية، أشارت أصابع الاتهام بسرعة إلى الفقراء، باعتبارهم مسؤولين عما حصل، وقيل إنهم وجهوا ضربة قاسية للديمقراطيات الأوربية حين رجحوا كفة اليمين المتطرف وصوتوا بكثافة لصالحه، متخلين بذلك، عن الأحزاب اليسارية (الأحزاب الشيوعية السابقة والأحزاب الاشتراكية)، التي كان من الأرجح أن يصوتوا لفائدتها لرفعها شعارات وتبنيها برامج تسير في اتجاه تخفيف التضامن الاجتماعي وتفعيل آليات إعادة توزيع الخيرات.
وحين صعدت الأحزاب الإسلامية إلى الحكم في بعض الدول الإسلامية، سارع كثير من الباحثين إلى الاستنتاج السريع بأن الفضل في ذلك يرجع إلى الفقراء الذين صوتوا بكثافة لصالحهم ومكنوهم من الحكم.
ننطلق في هذا الكتاب من الأسئلة التالية: لمن يصوت الفقراء؟ هل يصوتون في اتجاه واحد؟ وهل تؤثر وضعية الفقر في توجيه تصويتهم؟ وهل تستفيد الأحزاب التي ترفع شعارات المساواة والعدالة الاجتماعية ورفع العبء عن الفقراء ودفع الأغنياء إلى التضامن الاجتماعي من أجل تمكين الفقراء من عيش كريم من أصواتهم؟ أم يصوت الفقراء حسب ارتباطات وعلاقات والتزامات لا علاقة لها بالأحزاب السياسية وطبيعة برامجها؟”
وقسم حسن قرنفل الكتاب إلى ستة فصول، عنون الفصل الأول: ب”الفقر محددات ومعطيات”. وفيه حاول تقديم تعاريف الفقر ومؤشراته والتصنيفات الدولية للفقر، كما تطرق إلى بعض القضايا الأساسية من قبيل التمييز بين الفقر الموضوعي الذي تكشف عنه المؤشرات الوطنية والدولية باعتماد مقاييس إحصائية مضبوطة، والفقر الذاتي أو المحسوس، وهو الإحساس بالفقر والانتماء إلى فئة الفقراء لدى كثير من الأشخاص الذين لا تصنفهم المعطيات الرقمية ضمن الفقراء بالضرورة.
أما الفصل الثاني المعنون: ب”نظريات في السلوك الانتخابي”، فقام فيه بجرد شبه شامل لأهم النظريات والبارديكمات المفسرة للسلوك الانتخابي، وتوقف بالخصوص عند أحدث الكتابات في الموضوع، وتساءل عن مدى استجابتها وقدرتها على تفسير السلوك الانتخابي في المغرب بصفة عامة.
واهتم الفصل الثالث الذي اختار له عنوان: “الفقراء والسياسة”، بطبيعة علاقة الفقراء بالسياسة، وحاول الكشف فيه عن مدى تأثير وضعية الفقر على المواقف السياسية للفقراء، ومدى انخراطهم في العمل السياسي، وطبيعة الأحزاب التي تستقطبهم، كما عرض بعض النظريات التي تفسر السلوك الانتخابي للفقراء.
وخصص الفصل الرابع “للجماعة وأدوارها”، على اعتبار أنه اختار اختبار وكشف طريقة تصويت الفقراء من خلال الانتخابات الجماعية، فحدد أدوار الجماعة الجديدة وصلاحياتها ومجالات اختصاصها وتدخلها، وأدوار رئيس الجماعة وأعضاء مكتبها، وطبيعة التدبير الجماعي ومعيقاته وتحدياته.
أما الفصل الخامس فخصص بالكامل ل”تحليل الانتخابات الجماعية لشتنبر 2015″، إذ تطرق لكل الجوانب المرتبطة بها، من ترشيحات وحملة انتخابية. كما توقف عند نتائجها وحاول استخراج الخلاصات الضرورية منها.
وخصص الفصل الأخير من الكتاب: ل”تصويت الفقراء” لتحليل تفصيلي لطبيعة تصويت الفقراء في كل جهات المملكة، مركزا على أكثر الجماعات القروية فقرا، لمعرفة مدى تأثر الفقراء بالحملة الانتخابية وبرامج الأحزاب، وطبيعة سلوكهم يوم الاقتراع، ومحاولا استنتاج بعض الخلاصات الأساسية التي أوحى تصويت الفقراء.
وصدرت للأستاذ حسن قرنفل:
النخبة السياسية والسلطة
المجتمع المدني والنخبة السياسية
الشغل بين النظرية الاقتصادية والحركة النقابية
أهل فاس المال والسياسة
ديموقراطية على المقاس
الفقر من الإحسان إلى التنمية البشرية