أخر تحديث : الجمعة 24 يناير 2020 - 10:06 صباحًا

قراءة في المادتين 49 و175 من مدونة الأسرة

بتاريخ 24 يناير, 2020
قراءة في المادتين 49 و175 من مدونة الأسرة

الرجال يلجأون للكيد والكمائن لإسقاط الحضانة عن الزوجة

نظمت جمعية نعمة للتنمية بتنسيق مع مبادرات نسائية  السبت الماضي، ندوة جهوية حول موضوع “إصلاح مدونة الأسرة أساس تفعيل المساواة”. وانصب النقاش حول مضمون المادتين 49 و175 من مدونة الأسرة.

وقدمت الأستاذة نادية نعام، محامية بهيأة الجديدة، قراءة نقدية، شرحت من خلالها مضمون المادة 49 المتعلقة بكيفية تدبير وتقسيم المكتسبات المادية التي راكماها الزوجان خلال مدة الزواج.

وأكدت أن المادة تشير إلى أن “لكل واحد من الزوجين ذمة مالية مستقلة عن ذمة الآخر، غير أنه يجوز لهما في إطار تدبير الأموال التي ستكتسب أثناء قيام الزوجية والاتفاق على استثمارها وتوزيعها”.

وأضافت أن  الاتفاق يضمن في وثيقة مستقلة عن عقد الزواج، ويقوم العدلان بإشعار الطرفين عند زواجهما بالأحكام السالفة الذكر، مشددة على أنه في حالة إذا لم يكن هناك اتفاق، فيرجع للقواعد العامة للإثبات، مع مراعاة عمل كل واحد من الزوجين وما قدمه من مجهودات وما تحمله من أعباء لتنمية أموال الأسرة.

وتحدثت نعام على أنه ومراعاة لظروف عقد الزواج وإقدام العروسين على الشروع في بناء أسرة جديدة، لا يلجآن إلى مناقشة أمر تدبير وتوزيع المكتسبات المالية وهما لا زالا في بداية الطريق، خوفا من تراجع أحدهما والعدول عن الزواج طبقا للعادات والأعراف المتبعة.

وأوضحت أن القاضي عادة ما يلجأ للفصل بين الزوجين في الجانب المالي، حين البت في مسألة الطلاق، إلى اللجوء إلى ما كان يسمى في مدونة الأحوال الشخصية ب”الكد والسعاية” الذي لم يعد وجود تزامنا مع الشروع في تطبيق مدونة الأسرة.

وتطرقت إلى مضمون المادة 175 من المدونة نفسها، التي ترتبط بملابسات وظروف إسقاط الحضانة. وأشارت الأستاذة ذاتها إلى أن زواج الحاضنة الأم، لا يسقط حضانتها، إذا كان المحضون صغيرا، لم يتجاوز سبع سنوات، أو يلحقه ضرر من فراقها، أو إذا كانت بالمحضون علة أو عاهة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم، أو إذا كان زوجها قريبا محرما أو نائبا شرعيا للمحضون، أو إذا كانت نائبا شرعيا للمحضون، مؤكدة أن زواج الأم الحاضنة، يعفي الأب من تكاليف سكن المحضون وأجرة الحضانة، وتبقى نفقة المحضون واجبة على الأب.

وركزت الأستاذة زينب الفرنيني فاعلة جمعوية، في مداخلتها على أن مسألة توزيع الأموال المكتسبة خلال الحياة الزوجية تؤكد أن أغلب هذه الأموال تأتي بناء على مساهمة مالية من إرث عائلي أو بيع مجوهرات وحلي أو مدخرات خلال فترة العزوبية أو مساعدة وهدايا من عائلة الزوجة أو بناء على مساهمة مباشرة من أجرتها أو دخلها من عملها، وعادة ما يتكلف الزوج بشراء المنزل وتتكلف الزوجة بمصاريف البيت أو بالتدبير المعقلن للمصروف اليومي أو من خلال أعمال إضافية تقوم بها المرأة، سواء تعلق الأمر بالخياطة والأعمال اليدوية الأخرى (الطبخ والحلويات والطرز).

وأضافت أن الزوجة تساهم بطرق أخرى في تنمية الموارد المالية للأسرة منها الأعمال البيتية اليومية وتربية الأبناء ومواكبة دراستهم لتوفر للزوج الظروف الملائمة لممارسة أعماله، كما أن العديد من الأزواج يفرضون على المرأة ترك العمل والتفرغ لتربية الأبناء والبيت.

وتحدثت الأستاذة نفسها عن ظروف وملابسات طلب إسقاط الحضانة، إذ يلجأ بعض الرجال إلى الكيد وبناء الكمائن والتزوير والنصب في أحيان كثيرة، للإطاحة بالزوجة وجعلها تتنازل مكرهة على حقها في الحضانة لا لشيء سوى للتهرب من النفقة عليها وعلى أبنائه.