لا زال مسلسل الإجهاز على الأشجار بالجديدة متواصلا لإفساح المجال للإسمنت والأجور. وكل من وجدت شجرة أمام دكانه أو متجره أو مدرسته الخاصة أو مطحنته، يشرع لنفسه قانونا خاصا به يقضي بقلعها واجتثاتها. فبعد فضيحة ساحة الحنصالي وفضائح أخرى أتت على العديد من الأشجار، فوجئ سكان حي المطار بإقدام مجهولين أو معلومين بقطع شجرتين وترك فروعها بالشارع مرمية ترثي حالها، مستغلين يوم الأحد (حيث لا أحد) يمكنه مراقبة ما يجري ويدور من فوضى وسيبة في حق البيئة.
هؤلاء لا يعلمون أن زرع شجرة ورعايتها حتى تكبر هي مثل طفل، يزداد صغيرا ويظل ينمو حتى يكبر، إذ يتطلب ذلك على الأقل، عشر سنوات. قد لا نلوم هؤلاء الذين سولت لهم نفسهم قطع هاتين الشجرتين، ولكننا نلوم المسؤولين عن الفضاءات الخضراء وقبلهم المسؤولين عن المجلس الجماعي، الذين تركوا الحبل على الغارب وكأن الأمر لا يهمهم.
المسؤولون بالبلدان المتقدمة يعتنون بالمجال البيئي كما يعتنون بفضاءات منازلهم الخاصة، وينزلون عقوبات على الذين يعيثون فسادا في الشوارع والأزقة، ويفرضون عليهم غرامات (خطية) نظير الضرر الذي لحق ممتلكات المجلس الجماعي. لكن عندنا وخاصة بالجديدة، لا أحد يتحرك لزجر المخالفين بالدوس على النباتات وكسر أغصان الأشجار وخنق الزهور والورود ورمي الأزبال في كل مكان، حتى أن مهاجرة مغربية متزوجة من مواطن جزائري، أكدت لي في حوار قصير، أن الجديدة التي كانت تعرفها من قبل، لم تعد كما كانت، بل فقدت الكثير من رونقها وجاذبيتها.
وماذا نقول نحن القاطنون بها والمستقرون بها دوما، حين نخرج صباحا مساء وتستقبلنا الأزبال والنفايات بالأحضان، وعندما نمر من شارع أو زقاق ونتعثر كثيرا بالحفر والمطبات، لا يسعنا سوى القول، “لا حول ولا قوة إلا بالله”.
أخر تحديث : الأحد 4 يونيو 2023 - 9:48 صباحًا
مسلسل الإجهاز على الأشجار متواصل




المركز القضائي يحبط عملية تهريب كبرى للمخدرات
حملة للتبرع بالدم بإقليم الجديدة
لقاء فيدرالية جمعيات الأحياء مع المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح الدورة 16 لمعرض الفرس بالجديدة