أخر تحديث : الخميس 9 مارس 2023 - 9:10 مساءً

تأخير البت في ملف رئيس جماعة ومستشارين

بتاريخ 9 مارس , 2023
تأخير البت في ملف رئيس جماعة ومستشارين

المتهمون فبركوا شهادة زور للزج بالمشتكي بالسجن للتخلص منه

قررت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، الثلاثاء الماضي، تأخير البت في ملف رئيس الجماعة القروية المهارزة الساحل ومستشارين وحارس خاص (شاوش) إلى يوم 11 أبريل المقبل للاطلاع على حيثيات الملف. وقرر قاضي التحقيق متابعة المتهمين من أجل حمل شخص على الإدلاء بشهادة كاذبة عن طريق التحايل، فيما تابعت المتهم الرئيسي (الشاوش) من أجل الإدلاء بشهادة الزور في جناية، في انتظار بت غرفة المشورة في استئناف النيابة العامة لقرار قاضي التحقيق ذاته.
ويستفاد من محاضر الضابطة القضائية للدرك الملكي، أن وقائع هذا الملف تعود إلى سنة 2017، وتزامنت مع انعقاد دورة استثنائية من طرف المجلس الجماعي لاستخلاص قرار سحب التفويض من المشتكي، الذي يشغل منصب نائب الرئيس. وفوجئ الأخير باعتراض سبيله من طرف سيدة، وجهت له السب والشتم، بحضور مفوض قضائي استقدمه معه لتسجيل أشغال الدورة الاستثنائية.
ورفع المشتكي شكاية في شأن تعرضه للسب والشتم من طرف السيدة التي لا يعرفها. وفوجئ برفع شكاية ضده من طرفها تتهمه فيها بالاعتداء عليه بالضرب والتسبب لها في عاهة مستديمة، وفوجئ بالمتهم الأول يقدم شهادة زور ضده، يؤكد فيها أنه فعلا اعتدى عليها بغرس أصبعيه في إحدى عينيها.
واستمعت الضابطة له وأحيل على النيابة العامة التي تابعته من أجل جناية الضرب والجرح المفضيين إلى عاهة مستديمة، سيما أن المشتكية عززت شكايتها بشهادة طبية تثبت تعرضها لعجز مستدام. وقضت غرفة الجنايات الابتدائية ببراءته، لكنه فوجئ باستئناف الحكم الابتدائي، وحكمت الغرفة الجنائية الاستئنافية بإدانته والحكم عليه بسنة واحدة سجنا نافذا و40 ألف درهم تعويضا للضحية.
واستأنف الحكم الذي عرض على محكمة النقض، لكن برزت بعض المستجدات منها تسجيلات صوتية، وضعها أمام رئاسة النيابة العامة، التي تدخلت وأوقفت إجراءات الملف المعروض على المحكمة ذاتها، ريثما يتم البت في الشكاية التي تقدم بها المشتكي أمام الوكيل العام للملك معززة بالتسجيلات الصوتية. وأحيل الملف على المركز القضائي من أجل تعميق البحث وعرض التسجيلات على الخبرة، ومقارنتها مع أصوات المتهمين، لكنهم رفضوا الامتثال لقرار الخبرة.
وأحيل الملف من جديد على قاضي التحقيق، الذي أعطى أوامره بإجراء خبرة صوتية على القرصين المدمجين للتأكد من كون الأصوات المتضمنة بهما هي نفسها للمشتكى بهم وعهد القيام بها لمعهد تحليلات الفيديو والصوت للدرك الملكي بتمارة. وخلصت نتيجتها إلى أن صوت المتهم الرئيسي والصوت المتضمن بالقرص الأول، صادران عن نفس الشخص باحتمال ينحو إلى اليقين، وهو التسجيل الذي اعترف فيه بتلفيق التهمة للمشتكي من قبل الرئيس والمستشارين معا وأنه اضطر لمسايرتهم لأنه يشتغل لدى رئيس الجماعة.
وأسفرت نتيجة التحليلات بالنسبة للتسجيل الذي نسب إلى أحد المستشارين، عن تطابق الصوتين باحتمال متوسط. ورغم إنكار الرئيس والمستشارين للمنسوب إليهم، فإن قاضي التحقيق اعتبره داحضا لعدة دلائل منها اعتراف المتهم في التسجيل الصوتي، بأن الرئيس والمستشارين هم من أرغموه على الإدلاء بشهادة الزور، إضافة إلى تصريح أحد المستشارين بأنهم جاؤوا بالمشتكية الكاذبة واصطناع شهادة طبية تفيد ضررها وتأكيده على أن كاميرا المراقبة لم يتم تشغيلها إلا بعد انتهاء أشغال الدورة الاستثنائية.