أخر تحديث : الأحد 14 فبراير 2021 - 8:27 صباحًا

جمعيات تقتات من أموال التعاون الوطني

بتاريخ 14 فبراير, 2021
جمعيات تقتات من أموال التعاون الوطني

أكدت مصادر موقع عبدالة الجهوية، أن هناك جمعيات تستغل دعم وإعانات التعاون الوطني دون أن تقوم بالدور المنوط بها، المتمثل في تقديم خدماتها للمعوزين والمحتاجين.
وأكدت المصادر نفسها أن بلاغا وجه إلى من يهمهم أمر تسيير التعاون الوطني، خاصة المجلس الإداري الذي تترأسه السيدة المحترمة جميلة المصلي وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، والذي يتألف من 12 عضوا، يمثلون وزارات مختلفة (لداخلية والاقتصاد والمالية والتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي والشباب والرياضة والصحة والتشغيل والشؤون الاجتماعية والإنعاش الوطني والأمانة العامة للحكومة ورئاسة الحكومة، إضافة إلى عضوية الديوان الملكي).
كما وجه البلاغ ذاته إلى من يدير شؤون التعاون الوطني وهو المدير الذي ينفذ مقررات المجلس الإداري، وهو معيّن طبقا للشروط المنصوص عليها في التشريع المعمول به.
وتساءل البلاغ عمن وراء عملية دفع استخلاصات شهرية من فئة عريضة من طبقة في وضعية هشة من قبل جمعيات عمرت بدار المواطن بالجديدة تتملص من مسؤوليتها الاجتماعية بكونها تربطها اتفاقيات شراكة مع القطاع بعد أن أصبحت في الواقع تشكل مؤسسات خاصة تسعى إلى تحقيق الربح السريع الغير مشروع ومنافي للقوانين وللأهداف النبيلة التي من أجلها أسس المغفور له محمد الخامس طيب الله تراه التعاون الوطني الذي انيطت به مهمة تقديم مختلف أنواع المعونة والإسعاف والمساعدات على جميع أشكالها لفائدة الفئات الفقيرة والمحتاجة، والمساهمة في إنعاش المجتمع والأسرة.
وجمع المساعدات والهبات والتبرعات المختلفة، وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين، والمساهمة في إنشاء المؤسسات والمراكز التي تسهّل ولوج الشغل والاندماج في الحياة المهنية العامة، في حين ان الفقراء والمحتاجين أصبحوا مجبرين على أداء ما بين 250 إلى 500 درهم بذريعة التسجيل والواجب الشهري و130 درهم في كل شهر لجمعيات يلزمها القانون وظهير 1957 على العمل التطوعي داخل مؤسسة من واجبها تقديم خدماتها بالمجان لأبناء الشعب المغربي الذين يعانون من الفقر والحاجة والهشاشة.
من يحمي هذه الجمعيات التي حولت مؤسسة عمومية إلى مؤسسة خاصة تذر أموال طائلة على رؤسائها دون حسيب أو رقيب ودون تفعيل مقتضيات دستور 2011 الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة.
فهل ستعمل الوزيرة والمدير الحالي المنوط بهما مسؤولية تنفيذ قرارات المجلس الإداري إرجاع الأمور إلى نصابها بمؤسسة التعاون إلى ما كانت عليه من قبل كفاعل وطني في ميدان المساعدة الاجتماعية والتماسك الاجتماعي وتقديم خدماتها المجانية للفئات المستهدفة بما فيها الشخص المعاق، في إطار سياسة المملكة في مجالات محاربة الهشاشة والفقر والإقصاء؛ باعتبارها الواجهة المفضّلة للاستماع والتوجيه والدعم والمواكبة لفائدة الشرائح الاجتماعية المحتاجة؛ بالإضافة إلى كونها الفاعل المرجعي والميداني في مجال الهندسة الاجتماعية، وبالأخص من خلال عمليات التشخيصات الترابية التشاركية، وبلورة وأجرأة المشاريع الاجتماعية، وإعداد ومواكبة بروتوكولات التكفل المختلفة، وتنزيل آليات وبنيات وخلايا اليقظة الاجتماعية.